درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٨ - فى استدلال صاحب المعالم على وجوب التبيّن فى خبر مجهول الحال
على وجود الشرط لا على العلم بوجوده فبالنسبة الى العلم مطلق لا مشروط مثل ان من شك فى كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه ان يقول انى لا اعلم انى مستطيع و لا يجب على شىء بل يجب عليه محاسبة ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة او فاقد لها نعم لو شك بعد المحاسبة فى ان هذا المال هل يكفيه فى الاستطاعة ام لا فالاصل عدم الوجوب حينئذ ثم ذكر المثال المذكور فى المعالم بالتقريب المتقدم عنه.
الموضوع موجودا او معدوما و على الاول فان كان معلوما فلا اشكال فى لزوم امتثال ذلك الحكم المتوجه اليه و ان كان مجهولا فلا بد بحكم اطلاق الخطاب و حكم العقل من تحصيل العلم به و امتثال الحكم بالنسبة اليه لان تحصيل العلم به من باب المقدمة لتحصيل الامتثال فيجب بحكم الاطلاق و العقل الصريح.
(نعم) ان ثبت من الخارج تقييد ذلك الاطلاق بالعلم به فلا يجب الفحص لكنه يخرج حينئذ من الواجب المطلق و يندرج تحت ذلك الكلى الذى ذكرناه فى بيان محل النزاع و على الثانى ايضا يجب ايجاد الموضوع بحكم الاطلاق و العقل مقدمة للامتثال الا ثبت من الخارج تقييد الاطلاق بوجود الموضوع فلا يجب لاندراجه تحت الواجب المشروط و يندرج تحت محل النزاع.
(فظهر) مما بيّناه ان ما ذكره صاحب المعالم من وجوب الفحص فى مثل قول القائل اعط كل بالغ الخ و وجوب التبين فى خبر المجهول الحال ليس مما هو محل النزاع فالمخالف الصريح فى المسألة هو المحقق القمى ره دون صاحب المعالم.
(حيث قال) فى القوانين فى شرائط العمل بخبر الواحد ان الواجبات المشروطة بوجود شىء انما يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا على العلم بوجوده