درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٨ - فى ان تعارض الضررين تارة يكون فى حق شخص واحد و اخرى فى حق شخصين
[فى ان تعارض الضررين تارة يكون فى حق شخص واحد و اخرى فى حق شخصين]
الضررين فهو تارة يكون فى حق شخص واحد و اخرى فى حق شخصين و على الثانى تارة يكون فى حق شخصين خارجين و اخرى يحصل التعارض بين الضرر على النفس او الغير.
(اما الاول) فلا اشكال فيه فى تقديم ما هو مستلزم للضرر الاقل فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له الا اقل الضررين عند عدم المناص عنهما.
(و اما الثانى) فقد يقال بترجيح الاقل ضررا و ان حصل التساوى فالمرجع هو القرعة او التخيير كما فى الغريقين.
(و اما الثالث) فتارة يكون التعارض بين الضررين فى الاملاك و اخرى فى غيرها اما الثانى فيندرج تحته اقسام لان الضرر تارة يتوجه اليهما فى مرتبة واحدة و اخرى يتوجه الى الغير اولا و ثالثا يتوجه الى نفسه اولا ثم الى الغير.
(اما الاول) فلا اشكال فى ان احدهما لو كان قادرا على عدم الاعطاء اذا امر الظالم بإعطاء كل منهما دينارا فيجوز له و لو كان مستلزما للاضرار بالغير.
(و اما الثانى) فكذلك لانه لا يجب تحمل الضرر لرفع الضرر عن الغير.
(و اما الثالث) فلا يجوز له الاضرار بالغير لدفع الضرر المتوجه الى نفسه
(و اما الاول) كما اذا كان تصرف المالك فى ملكه مستلزما لتضرر جاره فان كان ترك ذلك التصرف ضررا على المالك فيكون قاعدة لا ضرر فى احدهما معارضة بها فى الآخر و يكون المرجع عموم الناس مسلطون على اموالهم و ان لم يكن ضررا عليه فالمرجع قاعدة نفى الضرر فى حق الجار و لا يجرى ذلك العموم لحكومة القاعدة عليه هذا.
(و قد افاد (قدس سره)) فى رسالته المستقلة لزوم الترجيح فيما لو كان الدوران بالنسبة الى شخص واحد و احتمال الترجيح فيما لو كان بالنسبة الى الشخصين حيث قال فى التنبيه السادس لو دار الامر بين حكمين ضرريين بحيث يكون الحكم بعدم احدهما مستلزما للحكم بثبوت الآخر.