درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٤ - فى ان المهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر و الضرار
على الضرر و كذا لو كان بمعنى المضارة التى هى من فعل الاثنين لان فعل الثانى منهما ضرر قد نفى بالفقرة الاولى فالضرار المنفى بالفقرة الثانية انما يحصل بفعل الثانى و كان من فسره بالجزاء على الضرر اخذه من هذا المعنى لا على انه معنى مستقل و يحتمل ان يراد من النفى النهى عن ضرر النفس او الغير ابتداء او مجازاة لكن لا بد ان يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد و عدم المضى للاستدلال به فى كثير من رواياته على الحكم الوضعى دون محض التكليف فالنهى هنا نظير الامر بالوفاء فى الشروط و العقود فكل اضرار بالنفس او الغير محرم غير ماض على من اضره و هذا المعنى قريب من الاول بل راجع اليه و الاظهر بملاحظة نفس الفقرة و نظائرها و موارد ذكرها فى الروايات و فهم العلماء هو المعنى الاول.
و هو الذى يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) اختياره و كذا فى رسالته المستقلة بل لعله المشهور بين الاصحاب (رضوان اللّه عليهم).
(ثانيها) ان يراد من النفى النهى و التحريم كما فى قوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ و قوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا سبق الا فى خف او حافر او نصل و غير ذلك مما لا يهمّنا ذكره فمعنى قوله لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام كون الاضرار حراما سواء كان بالنفس او بالغير و انه لا يجوز الاضرار فى الدين و شرع الاسلام فلا ينافى وجود ذاته فى الخارج و لا يلزم عليه كذب اصلا اذ المقصود ليس نفى وجوده بل نفى جوازه بالمعنى الاعم.
(و هذا المعنى) مضافا الى كونه خلاف الظاهر ينافى ذكر القاعدة فى النص و الفتوى لنفى الحكم الوضعى فان الحكم بان المراد من النفى النهى و تحريم الاضرار و انه من المحرمات الشرعية لا يجامع القول باستفادة الحكم