درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٥ - فى ان المهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر و الضرار
الوضعى من الاخبار كالضمان و نحوه.
(و قد اشار (قدس سره)) الى هذا الوجه الثانى بقوله و يحتمل ان يراد من النفى النهى عن ضرر النفس او الغير ابتداء او مجازاة لكن لا بد ان يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد و عدم المضى للاستدلال به فى كثير من رواياته على الحكم الوضعى دون محض التكليف فالنهى هنا نظير الامر بالوفاء بالشروط و العقود فكل اضرار بالنفس او الغير محرم غير ماض على من اضره و هذا المعنى قريب من الاول بل راجع اليه انتهى.
(و محصله) انه على تقدير ارادة النهى من النفى لا بد من ارادة الفساد مع الحرمة دون محض التكليف فقط فكما ان الامر بالوفاء فى الشروط و العقود يكون للوجوب و الصحة جميعا فكذلك النهى فى المقام يكون للحرمة و الفساد جميعا و ذلك للاستدلال به فى كثير من رواياته على نفى الحكم الوضعى فقوله (صلّى اللّه عليه و آله) مثلا فى رواية عقبة بن خالد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالشفعة بين الشركاء فى الارضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار و قال اذا أرفت الأرف و حددت الحدود فلا شفعة حيث دلت على تحريم اضرار الشريك بالشريك و لا يكون ماضيا فاذا باع الشريك نصيبه من الاجنبى دون الشريك فله اخذ الشفعة منه
(ثم قال) قده و الاظهر بملاحظة نفس الفقرة من جهة ظهور التركيب فى النفى لا النهى عن الاضرار بالنفس او بالغير و نظائرها كادلة نفى الحرج و الخطاء و النسيان و موارد ذكرها فى الروايات من جهة انها دلت على ثبوت الشفعة و لزوم الامر بقلع الشجرة و الضمان و غيرها و فهم العلماء هو المعنى الاول اى نفى الحكم الشرعى الذى يلزم منه ضرر على العباد تكليفيا كان او وضعيا.
(و قال قده فى رسالته المستقلة) و اما المعنى الاول اى حمل النفى على النهى فهو مناف لذكر القاعدة فى النص و الفتوى لنفى الحكم الوضعى لا مجرد تحريم الاضرار نعم يمكن ان يستفاد منه تحريم الاضرار بالغير من حيث