درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٦ - فى المعيار فى الصحة و الفساد فى المعاملة و فى المعيار فى العبادة
[فى المعيار فى الصحة و الفساد فى المعاملة و فى المعيار فى العبادة]
الا من بعض مشايخنا المعاصرين قده حيث اطال الكلام هنا فى تفصيل ذكره بعد مقدمة هى ان العقود و الايقاعات بل كلما جعله الشارع سببا لها حقايق واقعية هى ما قرره الشارع او لا و حقايق ظاهرية هى ما يظنه المجتهد انه ما وضعه الشارع و هى قد تطابق الواقعية و قد تخالفها و لما لم يكن لنا سبيل فى المسائل الاجتهادية الى الواقعية فالسبب و الشرط و المانع فى حقنا هى الحقائق الظاهرية و من البديهيات التى انعقد عليها الاجماع بل الضرورة ان ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة الى الاشخاص فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسه عند واحد دون غيره و كذا قطع الحلقوم للتذكية و العقد الفارسى للتمليك او الزوجية.
و هى ما يتوقف وجوده او صحته على قصد التقرب و اما العبادة بالمعنى الاعم فما عثرت تفسيرها فى كلام الاصحاب و لكن يمكن تفسيرها بان معناها الاعم هى المواظبة على فعل المأمور به.
(و كيف كان) ان المعيار فى الصحة و الفساد فى المعاملة هو موافقتها مع الواقع و مخالفتها له فان وافقته صحت و ان خالفته بطلت على ما يقتضيه اصول المخطئة من ان العبرة فى صحة عمل الجاهل و فساده بمطابقة الواقع و مخالفته فيها حتى قال بعض الاعلام لا فرق فى ذلك بين العبادات و المعاملات و لا بين ان يكون فى البين طريق منصوب على وفق عمله او على خلافه او لم يكن فى البين طريق اصلا فان وجود الطريق المنصوب على الوفاق او الخلاف على اصول المخطئة غير مثمر فى هذه الجهة انتهى.
(و ان المعيار) فى العبادة امر ان موافقتها مع الواقع و تمشّى قصد القربة فان وافقت العبادة مع الواقع و تمشّى قصد القربة صحت و الابان خالفت الواقع او وافقته و لم يتمش قصد القربة لتردد العامل بالبراءة قبل الفحص و عدم