درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٩ - فى جواز تصرف المالك و ان استلزم تضرر جاره
موارد الدروس و رجحه غير واحد من المعاصرين و يمكن ان ينزل عليه ما عن المشهور من انه لو ادخلت الدابة رأسها فى القدر بغير تفريط من احد المالكين كسرت القدر و ضمن قيمتها صاحب الدابة معللا بان الكسر لمصلحته فيحمل اطلاق كلامهم على الغالب من ان ما يدخل من الضرر على مالك الدابة اذا حكم عليه بتلف الدابة و اخذ قيمتها اكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه و اخذ قيمته و بعبارة اخرى تلف احد العينين و تبدلهما بالقيمة اهون من تلف الاخرى و حينئذ فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة بما فى المسالك من انه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط و قد يكون المصلحة مشتركة بينهما و كذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة اذا دخلت فى دار لا تخرج الا بهدمها معللا بانه لمصلحة صاحب الدابة فان الغالب ان تدارك المهدوم اهون من تدارك الدابة.
و قال فى مسئلة ان لا حريم فى الاملاك ان كل واحد يتصرف فى ملكه على العادة كيف شاء و لا ضمان ان افضى الى تلف إلّا ان يتعدّى.
(و قد اختلف كلام الشافعى) فى انه لو اعدّ داره المحفوفة بالمساكن خانا او اصطبلا او طاحونة او حانوتة فى صف العطارين حانوت حدّاد او قصار على خلاف العادة على قولين.
احدهما انه يمنع و به قال احمد لما فيه من الضرر و اظهرهما عنده الجواز و هو المعتمد لانه مالك للتصرف فى ملكه و فى منعه من تعميم التصرفات اضرار به الى ان قال و الاقوى ان لارباب الاملاك ان يتصرفوا فى املاكهم كيف شاءوا فلو حفر فى ملكه بئر بالوعة و فسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه و لا ضمان بسببه و لكن يكون قد فعل مكروها انتهى.