درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٢ - فى بيان الوجوه المحتملة فى قوله
و اما احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب او اخراج اكثر وقائعهم و اما احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادى فلا وجه له لان المراد بالموصول هو فعل المكلف و كله عبارة عن مجموعه نعم لو قام قرينة على ارادة المتعدد من الموصول بان اريد ان الافعال التى لا يدرك كلها كاكرام زيد و اكرام عمرو و اكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله وجه لكن لفظ الكل حينئذ ايضا مجموعى لا افرادى اذ لو حمل على الافرادى كان المراد ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها و لا معنى له فما ارتكبه فى احتمال العموم الافرادى مما لا ينبغى له لم ينفعه فى شيء فثبت مما ذكرنا ان مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات و لذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها فى المطالب حتى انه يعرفه العوام بل النسوان و الاطفال ثم ان الرواية الاولى و الثالثة و ان كانتا ظاهرتين فى الواجبات إلّا انه يعلم جريانهما فى المستحبات بتنقيح المناط العرفى مع كفاية الرواية الثانية فى ذلك.
الخبرية على مطلق المرجوحية لتلائم عموم الموصول الشامل للواجبات و المندوبات جميعا و بين تخصيص الموصول و اخراج المندوبات عنه ليلائم ظهور الجملة الخبرية فى الحرمة و لا ترجيح لاحدهما على الآخر.
(ثالثها) انه لم يعلم كون جملة لا يترك انشاء و لعلها اخبار عن طريقة الناس و انهم لا يتركون جميع الشىء بمجرد عدم درك مجموعه.
(رابعها) انه من المحتمل ان يكون لفظ الكل فى قوله (عليه السلام) ما لا يدرك كله للعموم الافرادى فيختص بعام له افراد كالفقيه فى قولك اكرم كل فقيه او العالم فى قولك اكرم كل عالم و هكذا لا العموم المجموعى ليختص بمركب له اجزاء كالصلاة و نحوها ليستدل به فى المقام.
(اقول اما الوجه الاول) فيرد عليه ما ذكر فى محله من ظهور الجملة