درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٧ - فى امكان الخدشة فى جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع
[فى امكان الخدشة فى جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع]
بين الاجزاء السابقة و ما يلحقها و كيف كان انه قده ذهب الى امكان الخدشة فى كلا الوجهين.
(اما فى الوجه الاول) فبقوله و اما اصالة بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقى بها فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة و ذلك لان الاثر و هو الحكم الشرعى مترتب على فعلية الاتصال بين الاجزاء و تحققه فعلا و مجرد قابلية الاجزاء و شأنيتها لان تصير اجزاء فعلية للكل لا يكفى لترتب الاثر الشرعى إلّا اذا قلنا بالاصل المثبت و ترتب الاثر الشرعى على المستصحب و لو كان بالواسطة لانه بالاستصحاب بقاء القابلية يترتب عليه تحقق الفعلية فيترتب الاثر الشرعى.
(و اما فى الوجه الثانى) فبقوله و ان كان ما بينها و بين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشك فى وجودها لا بقائها و ذلك لان الهيئة الاتصالية القائمة بالاجزاء السابقة و ما يلحقها من الاجزاء الآتية متقومة بالطرفين و ما لم يوجد الطرف اللاحق لا يوجد تلك الصفة لاستحالة قيامها بالموجود و المعدوم فان لم يفرض وجود اللاحق بعد وجود السابق كانت تلك الصفة مقطوعة العدم من اول الامر و ان فرض وجود اللاحق فهى مشكوك الحدوث و ليس للمستصحب وجود يقينى فى السابق على كل حال.
(و اجاب (قدس سره)) عن الاول بانّ الواسطة خفيّة و عن الثانى بان احراز موضوع المستصحب موكول الى نظر العرف و ليس مبنيا على التدقيق العقلى و هذان الامر ان اوجبا الاختلاف بين الاصحاب فى جريان كثير من الاستصحابات فترى احدهم يتمسك بالاستصحاب و يرده الآخر بانه مثبت فيجيب عنه الاول بان الواسطة خفية و كذلك ترى يتمسك به فيرده الآخر بعدم بقاء الموضوع و وحدته فيجيب عنه الاول بان احراز الموضوع ليس مبنيا على الدقة العقلية بل هو موكول الى العرف و الانصاف ان ما كان من هذا القبيل فالمتبع فى تشخيص الموارد هو نظر الفقيه فتأمل.