درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٨ - فى ان المراد بالوجه الثانى هو ثبوت حكم تكليفى فى مورد آخر
[فى ان المراد بالوجه الثانى هو ثبوت حكم تكليفى فى مورد آخر]
(و ان كان على الوجه الثانى) الراجع الى وجود العلم الاجمالى بثبوت حكم مردد بين حكمين فان اريد باعمال الاصل فى نفى احدهما اثبات الآخر ففيه ان مفاد ادلة اصل البراءة مجرد نفى التكليف دون اثباته و ان كان الاثبات لازما واقعيا لذلك النفى فان الاحكام الظاهرية انما يثبت بمقدار مدلول ادلتها و لا يتعدى الى ازيد منه بمجرد ثبوت الملازمة الواقعية بينه و بين ما ثبت إلّا ان يكون الحكم الظاهرى الثابت بالاصل موضوعا لذلك الحكم الآخر كما ذكرنا فى مثال براءة الذمة عن الدين و الحج و سيجىء توضيح ذلك فى باب تعارض الاستصحابين و ان اريد باعماله فى احدهما مجرد نفيه دون الاثبات فهو جار إلّا انه معارض بجريانه فى الآخر فاللازم اما اجراؤه فيهما فيلزم طرح ذلك العلم الاجمالى لاجل العمل بالاصل و اما اهماله فيهما فهو المطلوب و اما اعمال احدهما بالخصوص فترجيح بلا مرجح.
(اقول) المراد بالوجه الثانى هو ثبوت حكم تكليفى فى مورد آخر كنفى وجوب الاجتناب عن احد الإناءين و هذا يرجع الى وجود العلم الاجمالى بثبوت حكم مردد بين حكمين.
(ففى هذا الفرض) ان اريد باعمال الاصل فى نفى احدهما اثبات الآخر ففيه ان ما يستفاد من ادلة اصل البراءة هو مجرد نفى التكليف دون اثباته و ان كان الاثبات لازما واقعيا لذلك النفى فان الاحكام الظاهرية انما يثبت بمقدار مدلول ادلتها و لا يتعدى الى ازيد منه بمجرد ثبوت الملازمة الواقعية بينه و بين ما ثبت إلّا ان يكون الحكم الظاهرى الثابت بالاصل موضوعا لذلك الحكم الآخر كما ذكره (قدس سره) فى مثال براءة الذمة عن الدين و الحج و سيجىء توضيح ذلك فى باب تعارض الاستصحابين.