درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٩ - فى ان المراد بالوجه الثانى هو ثبوت حكم تكليفى فى مورد آخر
نعم لو لم يكن العلم الاجمالى فى المقام مما يضر طرحه لزم العمل بهما كما تقدم انه احد الوجهين فيما اذا دار الامر بين الوجوب و التحريم و كيف كان فسقوط العمل بالاصل فى المقام لاجل المعارض و لا اختصاص لهذا الشرط باصل البراءة بل يجرى فى غيره من الاصول و الادلة و لعل مقصود صاحب الوافية ذلك و قد عبر هو قده فى باب الاستصحاب بعدم المعارض و اما اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقى فانه نظير اصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج و قد فرق بينهما المحقق القمى ره حيث اعترف بانه لا مانع من اجراء البراءة فى الدين و ان استلزم وجوب الحج و لم يحكم بنجاسة الماء مع جريان اصالة عدم الكرية جمعا بينها و بين اصالة طهارة الماء و لم يعرف وجه فرق بينهما اصلا.
(و ان اريد باعمال الاصل) فى احدهما مجرد نفيه دون الاثبات فهو جار إلّا انه معارض بجريانه فى الآخر فاللازم اما اجراء الاصل فيهما فيلزم طرح ذلك العلم الاجمالى لاجل العمل بالاصل و اما اهماله فيهما و هو المطلوب كما ذهب اليه المشهور بل الاجماع كما فى خصوص مسئلة الإناءين حيث امر الامام (عليه السلام) باحراقهما فى الرواية و الاجتناب عنهما مضافا الى وجود العلم الاجمالى المانع من جريان الاصل مع معارضته بمثله و اما اعمال احدهما بالخصوص فترجيح بلا مرجح.
(نعم) لو لم يكن العلم الاجمالى فى المقام مما يضر طرحه لزم العمل بهما كما تقدم انه احد الوجهين فيما اذا دار الامر بين الوجوب و التحريم اذا تقدم فى مبحث القطع ان المحرم هو المخالفة القطعية العملية للخطابات المعلومة و اما