درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٢ - فى قاعدة لا ضرر و الكلام فيها يقع من جهات
[فى قاعدة لا ضرر و الكلام فيها يقع من جهات]
(تذييل)
حيث ان الشيخ (قدس سره) تعرض فى المقام لقاعدة لا ضرر استطرادا فنحن نتبعه فى ذلك لانه لا يخلو عن فوائد مهمّة و البحث عن كونها فقهية او اصوليّة لا يترتب عليه ثمرة عملية.
(و الكلام) فى هذه القاعدة يقع من جهات.
(الاولى) فى بيان مدركها و متنها.
(الثانية) فى شرح مفادها.
(الثالثة) فى ايضاح نسبتها مع الادلة المتكفّلة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الاوّلية كادلة وجوب الصلاة و الصيام و نحوهما او الثانوية كادلة نفى العسر و الحرج و نحوها.
(و البحث عن الجهة الاولى) من الجهات الثلاث هو بيان مدركها و متنها اما من حيث المدرك فالاخبار الواردة فى ذلك كثيرة و لكن لا نتعرض منها الا لما هو اشهرها قصّة و اصحها سندا و اوضحها دلالة و هى الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الانصارى فلا ينبغى التامل فيها بعد صحة بعض طرقها و اشتهارها بين الفريقين حتى ادعى فخر المحققين فى الايضاح فى الفصل السابع من مبحث الرهن فى باب التنازع تواترها حيث قال و الضرر منفى بالحديث المتواتر و ليكن المراد بالتواتر تواترها اجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها
(و الانصاف) ان دعوى التواتر بهذا المعنى ليس بجزاف مضافا الى ان استناد المشهور اليها موجب لكمال الوثوق بها و انجبار ضعفها مع ان بعضها موثقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة السند.
(و هى ما رواها) فى الوسائل فى احياء الموات فى باب عدم جواز الاضرار بالمسلم عن عدة من اصحابنا مسندا عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن