درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٠ - فى ان الفاضل التونى قد ذكر لاصل البراءة شروطا لا شرطين
انه لا تجرى البراءة فى الامثلة المذكورة و ذلك لامرين.
(احدهما) انها مما توجب الضرر على المالك فيحتمل اندراج المورد تحت قاعدتى الاتلاف و الضرر فيكون مما فيه نص لا مما لا نص فيه كى تجرى فيه البراءة.
(ثانيهما) انه يعلم اجمالا بتعلق حكم شرعى بالضار و لكن لا يعلم انه مجرد التغرير او الضمان او هما معا و مع هذا العلم الاجمالى لا تجرى البراءة فيجب تحصيل العلم ببراءة الذمة و لو بالصلح.
(و قد اورد الشيخ (قدس سره)) على الامر الاول بقوله و يرد عليه انه ان كانت قاعدة نفى الضرر معتبرة فى مورد الاصل كانت دليلا كسائر الادلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة و إلّا فلا معنى للتوقف فى الواقعة و ترك العمل بالبراءة و مجرد احتمال اندراج الواقعة فى قاعدة الاتلاف او الضرر لا يوجب رفع اليد عن الاصل.
(حاصله) ان قاعدة الضرر ان كانت معتبرة فى المقام فلكونها من الادلة الاجتهادية تكون حاكمة على البراءة و لا وجه لاختصاص مساق الشرط بخصوصها بل كل دليل اجتهادى يوجب سقوط الاصل و ان لم تكن معتبرة فلا وجه لترك العمل بالبراءة و كون المقام من الشك فى المكلف به بمحل المنع لانحلاله الى العلم التفصيلى و الشك البدوى فالمرجع فيه هو البراءة.
(و قد اورد قده) على الامر الثانى بقوله و المعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الاثم و التغرير ان كان متعمدا و إلّا فلا يعلم وجوب شيء عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة و لو بالصلح.
(قوله كما لا وجه لما ذكره من تخصيص مجرى الاصل الخ) اشارة الى الشرط الثالث الذى ذكره الفاضل التونى اقول يحتمل ان يكون نظر الفاضل من هذا الشرط الثالث الى ان اصل البراءة اذا جرت عن الجزء المشكوك فيتعين بها