درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤ - المسألة الثانية فيما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل
[المسألة الثانية فيما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل]
(المسألة الثانية) ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل كما اذا علق الوجوب فى الدليل اللفظى بلفظ مردد باحد اسباب الاجمال بين مركبين يدخل اقلهما جزء تحت الاكثر بحيث يكون الآتى بالاكثر آتيا بالاقل و الاجمال قد يكون فى المعنى العرفى كان وجب فى الغسل غسل ظاهر البدن فيشك فى ان الجزء الفلانى كباطن الاذن او عكرة البطن من الظاهر او الباطن و قد يكون فى المعنى الشرعى كالاوامر المتعلقة فى الكتاب و السنة بالصلاة و امثالها بناء على ان هذه الالفاظ موضوعة للماهية الصحيحة يعنى الجامعة لجميع الاجزاء الواقعية و الاقوى هنا ايضا جريان اصالة البراءة لعين ما اسلفناه فى سابقه من العقل و النقل.
(المسألة الثانية) فيما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل فانّه قد يكون فى الموضوعات اللّغوية و العرفيّة بان يكون الاجمال فى معنى اللفظ الذى تعلّق به الحكم من حيث معناه اللغوى او العرفى الذى لا تصرّف فيه للشارع الّا من حيث حكمه كما فى الامر المتعلق بغسل ظاهر البدن لتحصيل الغسل الواجب مع الشك فى شموله لبعض الاجزاء لتردّده بين كونه من الظاهر او الباطن كباطن الاذن و بعض الانف و قد يكون فى الماهيّات الشرعية المخترعة من الشارع بان يكون الاجمال فى اللفظ المستعمل فى المعنى الشرعى امّا حقيقة بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية او مجازا بناء على عدم ثبوتها كالاوامر المتعلّقة فى الكتاب و السنة بالصلاة و الصوم و نحوهما بناء على ان هذه الالفاظ موضوعة للماهيّة الصحيحة الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط الواقعية.
(و كيف كان) ان ما اختاره (قدس سره) فى هذه المسألة هو ما تقدم فى المسألة السابقة من جريان البراءة العقلية و الشرعية بلا فرق فى جريانهما بين ان يكون منشأ الشك فى وجوب الاكثر فقد النص او اجماله فان وجود النص