درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٠ - فى ان المراد بالوجه الثانى هو ثبوت حكم تكليفى فى مورد آخر
المخالفة الالتزامية فغير ضائر لانها ليست مخالفة من حيث العمل لانه لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب او الترك الموافق للحرمة فلا قطع بالمخالفة الا من حيث الالتزام باباحة الفعل هذا اذا كان الواجب توصليا و اما اذا كان تعبديا فلا يجوز للزوم المخالفة القطعية كما صرح به (قدس سره) فى مبحث القطع.
(و كيف كان) فسقوط العمل بالاصل فى المقام لاجل المعارض و لا اختصاص لهذا الشرط باصل البراءة لما عرفت من صراحة كلام الفاضل التونى فى عدم اختصاص الشرط المزبور و هو عدم المعارض باصل البراءة بل يجرى فى جميع الاصول النافية و الادلة و لعل مقصود صاحب الوافية ايضا ذلك اى عدم اختصاص الشرط المذكور باصل البراءة و فى المحكى انه قد عبّر قده فى باب الاستصحاب بعدم المعارض.
(ثم) انه لو كان مراد الفاضل منه عدم المعارض فلا بد من اجرائه فى المثال الثانى من ادعاء معارضة استصحاب عدم الكرية باستصحاب عدم نجاسة الماء او باستصحاب طهارته و كذا فى مثال الحج لا بد من ادعاء التعارض بين اصل البراءة من وجوب الدين و بين اصل البراءة من وجوب الحج اغماضا عن تقدم الاستصحاب فى الشك السببى على الاستصحاب فى الشك المسببى على خلاف التحقيق الذى يظهر من المصنف فى محله.
(و اما اصالة) عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقى فانه نظير اصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج و قد فرّق بينهما المحقق القمى ره حيث اعترف بانه لا مانع من اجراء البراءة فى الدين و ان استلزم وجوب الحج و لم يحكم بنجاسة الماء مع جريان اصالة عدم الكرية جمعا بينها و بين اصالة طهارة الماء.
(و لم يعرف) وجه فرق بينهما اصلا لان مسلكه فى تعارض الاصلين