درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٩ - فى البحث عن ما يوهن القاعدة و هو كثرة التخصيصات فيها
الامر بين العموم و ارادة ذلك المعنى و استدلال العلماء لا يصلح معينا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافى لمقام الامتنان و ضرب القاعدة إلّا يقال مضافا الى منع اكثرية الخارج و ان سلمت كثرته ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها و ان لم نعرفه على وجه التفصيل و قد تقرر ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هى اكثر من الباقى كما اذا قيل اكرم الناس و دل دليل على اعتبار العدالة خصوصا اذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب و من هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج اكثر افرادها كما فى قوله (عليه السلام) المؤمنون عند شروطهم و قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على ارادة العهود كما فى الصحيح.
منهم انحصار مدرك الحكم فى عموم هذه القاعدة.
(ثم) ان الاشكال بكثرة التخصيص انما هو على تقدير كون المعنى نفى الحكم الضررى الذى اختاره الشيخ (قدس سره) بخلاف ما اذا اريد من النفى النهى و التحريم او اريد منه نفى الضرر المجرد عن التدارك فحينئذ لا يلزم الاشكال المذكور و بالجملة لزوم كثرة التخصيصات بل التخصيص الاكثر موهن على تقدير نفى الاحكام الضررية من القاعدة المذكورة و لا يخفى ان هذا الوهن انما يوهن التمسك بعموم القاعدة فيما شك فى اصل التخصيص و اما اذا ورد دليل معتبر يكون اخص منها فلا اشكال فى تقديمه عليها.
(و كيف كان) انه (قدس سره) قد اجاب عن الاشكال المزبور بان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها و ان لم نعرفه على وجه التفصيل و تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هى اكثر من الباقى كما اذا قيل اكرم الناس و دل دليل على اعتبار