درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٦ - فى بيان المراد بالشك فى المقتضى و بالشك فى الرافع
بين البول و الوذى او مجهول المفهوم و لا اشكال فى كون ما عدا الشك فى وجود الرافع محلا للخلاف و ان كان يشعر ظاهر استدلال بعض المثبتين بان المقتضى للحكم الاول موجود الى آخره يوهم الخلاف و اما هو فالظاهر ايضا وقوع الخلاف فيه كما يظهر من انكار السيد للاستصحاب فى البلد المبنى على ساحل البحر و زيد الغائب عن النظر و ان الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافى اولى لاعتضاده بالاستصحاب و كيف كان فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضى و بين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب فى الاول و قد يفصل فى الرافع بين الشك فى وجوده و الشك فى رافعيته فينكر الثانى مطلقا او اذا لم يكن الشك فى المصداق الخارجى.
الغاية المعلومة كما فى الفرض فعدّ استصحاب الليل و النهار من قبيل الشك فى المقتضى و اسناد القول بعدم الحجية فيه مطلقا الى المفصلين لا يخلو عن التأمل.
(و المراد) بالشك فى الرافع ما كان استعداد بقائه الى زمان جريان الاستصحاب محرزا و الشك انما هو فى الرافع بحيث لو لا الرافع لكان باقيا على الاستمرار كما اذا احتمل طروّ مرض او قتل او تخريب او نحو ذلك من الاسباب الموجبة لرفع الموضوعات الخارجية و قد اختار الشيخ (قدس سره) عدم جريان الاستصحاب عند الشك فى المقتضى و حكى ذلك ايضا عن المحقق الخوانسارى ره
(و على كل حال) يندرج تحت كل منهما اقسام (اما الاول) فاقسامه اربعة.
(احدها) ان يكون الشك فى استعداده من جهة عدم العلم بحقيقته بمعنى انه بحسب الجنس معلوم و الشك فى استعداده من جهة عدم العلم بنوعه و قد مثل بالسراج اذا كان الشك فى بقائه ناشيا عن الشك فى استعداد شحمه و مثاله من الشبهة الحكمية خيار الغبن حيث لا يعلم انه فورى او الى ايام عديدة او الابد و هذا