درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٦ - فى الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها
ما يعتبر فى الكل الى تلك الاجزاء لا يخلّ بصحتها.
(و اما الصحة بالمعنى الثانى) فلان الاثر الثابت منه للجزء من حيث انه جزء ليس إلّا كونه بحيث لو ضم اليه الاجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكل فى مقابل الجزء الفاسد و هو الذى لا يلزم من ضمّ باقى الاجزاء و الشرائط اليه وجود الكل و من المعلوم ان هذا الاثر موجود فى الجزء دائما سواء قطع بضم الاجزاء الباقية ام قطع بعدمه ام شك فى ذلك فاذا شك فى حصول الفساد من غير جهة تلك الاجزاء فالقطع ببقاء صحة تلك الاجزاء لا ينفع فى تحقيق الكل مع وصف هذا الشك فضلا عن استصحاب الصحة هذا محصل ما ذكره (قدس سره) فى الردّ لاستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة.
(قوله لانها بعد وقوعها الخ) بيان لبقاء الصحة بالمعنى الاول.
(قوله و هى بعد على وجه الخ) بيان لبقاء الصحة بالمعنى الثانى يعنى ان الصحة للاجزاء تأهلية و شأنية و هى باقية ابدا سواء اتى بباقى الاجزاء ام لا لان الصحة بمعنى الثانى بمعنى انه لو اتى بباقى الاجزاء على الوجه المعتبر يحصل الكل و من المعلوم ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشرط بل يجتمع مع صدقه و كذبه فلا يتطرق الشك فى بقاء هذه الصحة ابدا حتى يجرى الاستصحاب فقوله (قدس سره) فاستصحاب صحة تلك الاجزاء غير محتاج اليه يعنى انه غير جار.
[فى الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها]
(ملخص الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها) بناء على ان العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة و الاصل بقاؤها و عدم عروض البطلان لها انه ان اريد من الصحة الاثر المترتب على الاتيان بالمأمور به فهذا المعنى من الصحة لا يكاد تثبت الا بعد الفراغ عن المأمور به بما له من الاجزاء و الشرائط فلا معنى لاستصحابها فى اثناء العمل.
(و ان اريد) من الصحة الصحة القائمة بالاجزاء السابقة على فعل الزيادة ففيه ان الصحة القائمة بالاجزاء السابقة انما هى الصحة التأهلية و هى عبارة عن