درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٣ - فى توجيه تعريف الاستصحاب الذى ذكره المحقق القمى ره
(نعم ذكر العضدى) فى شرحه على المختصر ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء فان كان الحد هو خصوص الصغرى فيوافق تعريف المحقق القمى بكون الشيء متيقن الحصول مشكوك البقاء و ان جعل الحد خصوص الكبرى فيطابق تعريف المشهور بارادة الحكم بالبقاء ظنا من الابقاء الذى عرف به الاستصحاب فى كلمات المشهور فى الاصحاب.
(و قال فى بحر الفوائد) انه يمكن تطبيق ما ذكره العضدى على ما ذكره المشهور بجعله بيانا لمحل الاستصحاب و حقيقته معا بجعل الصغرى بيانا لمحله و الكبرى بيانا لحقيقته فكانه قال استصحاب الحال بحسب المحل و الماهية هذا فالاستصحاب عنده كون الحكم مظنون البقاء من حيث انه كان و بعد جعل الفرق بين كون الشيء مظنون البقاء و الحكم ببقائه ظنا الذى يرجع الى الادراك الظنى و هو الظن بالبقاء بمجرد اللحاظ و الاعتبار انطبق على تعريف المشهور الى ان قال.
(ثم) ان مبنى الاستصحاب عنده لما كان على الظن الشخصى و انه سبب لذلك لو لا الظن على الخلاف اخذ فيه قوله و لم يظن عدمه انتهى موضع الحاجة من كلامه ره الذى يتعلق بالمقام.
(و لا يخفى عليك) ان الاستصحاب عند العضدى حيث انه الظن ببقاء الحكم مثلا و التفاوت بينه و بين كون الحكم مظنون البقاء اعتباريا.
(فالقياس المذكور) استدلال على الاستصحاب بلحاظ نتيجة البرهان لا ان الصغرى او الكبرى استصحاب عنده حتى يردّد الامر بينهما فيقال على الاول بتوافقه مع تعريف المحقق القمى ره بكون الشيء متيقن الحصول مشكوك البقاء و على الثانى بمطابقته مع تعريف المشهور بارادة الحكم بالبقاء ظنا من الابقاء الذى عرف به الاستصحاب فى كلمات المشهور من الاصحاب.