درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٨ - فى ان حجية السيرة مشروطة بامور
و اما استدلالهم على اثبات الاستصحاب باستغناء الباقى عن المؤثر الظاهر الاختصاص بالوجودى فمع انه معارض باختصاص بعض ادلتهم الآتي بالعدمى و بانه يقتضى ان يكون النزاع مختصا بالشك من حيث المقتضى لا من حيث الرافع يمكن توجيهه ايضا بان الغرض الاصلى هنا لما كان هو التكلم فى الاستصحاب الذى هو من ادلة الاحكام الشرعية اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودى مع أنه يمكن أن يكون الغرض تتميم المطلب فى العدمى بالاجماع المركب بل الاولوية لان الموجود اذا لم يحتج فى بقائه الى المؤثر فالمعدوم كذلك بالطريق الاولى نعم ظاهر عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال و تعريفهم له ظاهر الاختصاص بالوجودى إلّا ان الوجه فيه بيان الاستصحاب الذى هو من الادلة الشرعية للاحكام و لذا عنونه بعضهم بل الاكثر باستصحاب حال الشرع و مما ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محل النزاع بظاهر قولهم فى عنوان المسألة باستصحاب الحال فى الوجودى و إلّا لدل تقييد كثير منهم العنوان باستصحاب حال الشرع على اختصاص النزاع بغير الامور الخارجية.
(و كيف كان) قال الشيخ (قدس سره) ان ما استظهره الاستاد ره لا يخلو عن خفاء اما دعوى الاجماع فلا مسرح لها فى المقام ظاهر هذا الكلام كون هذا جوابا واحدا و هو ان تصريحات كثير بخلافه مانع عن ادّعاء الاجماع و لكن نقل عنه فى مجلس البحث انه كان يريد فيه ان يجعل هذا الكلام جوابين.
(و الناقل عن الشيخ (قدس سره)) هو صاحب بحر الفوائد حيث قال كان الاستاد العلامة فى مجلس البحث يريد ان يجعل هذا الكلام جوابين.
(احدهما) عدم الجدوى للاجماع هنا من حيث رجوع الكلام فى المسألة الى الصغرى اى من حيث افادة الاستصحاب للظن و عدمه و من المعلوم ان الاتفاق