درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧ - فى الفرق بين المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح و بين ان يكون هو القدر المشترك
[فى الفرق بين المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح و بين ان يكون هو القدر المشترك]
(و اما اذا قلنا) بان الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الاجزاء او الفاقدة لبعضها نظير السرير الموضوع للاعم من جامع اجزائه و من فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخل فقده لصدق اسم السرير على الباقى كان لفظ الصلاة من الالفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة و الفاسدة فاذا اريد بقوله اقيموا الصلاة فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق و هكذا اذا اريد المشتملة على جزء آخر كالقيام كان ذلك تقييدا آخر للمطلق فارادة الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء يحتاج الى تقييدات بعدد الاجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة.
(اقول) قد تقدم انه على القول بان المعنى الموضوع له اللفظ ان كان هو الصحيح فلا بد من القول بان كل جزء من اجزاء العبادة مقوم لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة فحينئذ ان الشك فى جزئية شىء شك فى صدق الصلاة فلا اطلاق للفظ الصلاة على هذا القول بالنسبة الى واجدة الاجزاء و فاقدة بعضها لان الفاقدة ليست بصلاة و الشك فى كون المأتى به فاقدا او واجدا شك فى كونها صلاة او ليست بها.
(و مرجع ذلك الوجه المتقدم) الى ان الشارع اعتبر الاجزاء و الشرائط من اجزاء المسمى و شرائطه بمعنى ان المعنى الذى اخذه عنوانا لامره و تعلق به طلبه هو الذى اعتبره فى مسمى اللفظ فالمسمى عين المطلوب و على هذا فاذا شك فى جزئية شىء او شرطيته فلا يمكن التمسك بالاطلاق فى نفى المشكوك الجزئية او الشرطية لما عرفت من ان المسمى عين المطلوب الصحيح و كان المسمى هو الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط المعتبرة فى الصحة.
(و اما اذا قلنا) بان الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة