درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٤ - فى ان الشرط على قسمين
[فى ان الشرط على قسمين]
ارتباط بالماهية المأمور بها اصلا كاباحة المكان و اللباس للصلاة مثلا حيث استفيد هذا الشرط من النهى المتعلق بالغصب فانه اذا كان منهيا عنه و اتحد وجودا مع العبادة منع من حصول امتثال الامر المتعلق بها بناء على الامتناع و تغليب جانب النهى فى مسئلة اجتماع الامر و النهى و يكون الشك فى اباحة المكان و اللباس من الشبهة الموضوعية و لا فرق بين ان يجعل الاباحة شرطا او الغصب مانعا فان مجرد النهى الواقعى ليس مانعا من امتثال المأمور به بل النهى المنجز.
(و لا يخفى) ان القسمين و ان كان وجوبهما بالنسبة الى المشروط غيريا إلّا انه يفرق بينهما بان الاول نشأ و تسبّب عن امر غيرى و هو الامر المتعلق بوجوب الشرط و دخله فى ماهية المأمور به و من المعلوم ان الامر المتعلق بالجزء و الشرط من حيث انهما كذلك يمتنع ان يكون نفسيا لانه خلاف الفرض و طلب الشىء نفسيا ينافى طلبه مقدمة للغير فلا يكون الامر المتعلق بهما من حيث انهما كذلك الا غيريا و ان استكشف من الامر النفسى المتعلق بالمشروط و اما الثانى فانه نشأ و تسبب عن حكم تكليفى نفسى و هو النهى المتعلق بالغصب مثلا المتحد وجودا مع الصلاة
(و اذا عرفت ما ذكرنا) فنقول ان ما ذكر من الاختلاف فى جريان البراءة او الاحتياط فى الشك فى الشرطية انما هو فى القسم الاول و اما الثانى فالمتعين هو الرجوع الى الاصل الجارى فى السبب و ذلك لانه حاكم على الاصل الجارى فى المسبب سواء كان الاصلان متوافقين او متخالفين و سواء كان الحكم فى الشك فى الشرطية فى القسم الاول هو البراءة او الاحتياط.
(قوله) فيخرج عن موضوع مسئلة الاحتياط و وجه الخروج ان موضوعها المشكوك و بعد اجراء البراءة فى الحكم التكليفى لا يبقى الشك فى الشرطية حتى يحتاج فيه الى الرجوع الى الاصل فتحصل ان موضوع تلك المسألة ما اذا فقد الدليل على اثبات الشرطية او الجزئية الوارد على الاصل فيهما فمع وجوده كما فيما نحن فيه فلا مجرى للاصل فافهم هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث الاقل و الاكثر الارتباطيين.