درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠ - فى المناقشة الواردة على المثال الثانى
و عدم الاكتفاء باحتمال امتثال الامر المتوجه الى المكلف و الخطاب الصادر من الشارع يقينا الواصل الى المكلف بحيث لا اشتباه فيه موضوعا و محمولا و نسبة و انما وقع الاشتباه من جهة اشتباه الامور الخارجية الذى لا تعلّق له بالشارع اصلا و لا يجب عليه ازالة الاشتباه الناشى من الامور الخارجية و إلا وجب عليه بيان الموضوع الخارجى دائما كالحكم الشرعى و ليس المقام الا مثل ما لو شك المكلف فى اتيانه بالصلاة المفروضة فى الوقت او شك فى اتيانه بالجزء الذى علم بوجوبه و نحوهما فانه لا ريب فى حكم العقل بوجوب الاتيان و عدم جواز القناعة بالاحتمال مع قطع النظر عن حكم الشارع بعدم الالتفات بالشك فى اتيان الجزء بعد التجاوز عن محله.
(و اما ما مضى) فى الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة فنفس التكليف فيها مردد بين اختصاصه بالمعلوم وجوبه تفصيلا كالاقل و بين تعلقه بالزائد المشكوك وجوبه و هذا الترديد لا حكم له بمقتضى العقل لان مرجعه الى المؤاخذة على ترك المشكوك و هى قبيحة بحكم العقل فالعقل و النقل الدالان على البراءة مبيّنان لتعلق التكليف بما عداه من اول الامر فى مرحلة الظاهر.
(و كيف كان) الذى يظهر من عبارة الشيخ قده هو القول بالاحتياط بارجاع الشبهة الموضوعية فى الاقل و الاكثر الى ما يرجع الى الشك فى المحصل هذا تمام الكلام فى اربع مسائل من مسائل القسم الاول و هو الشك فى الجزء الخارجى فى الاقل و الاكثر الارتباطيين.