درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٤ - فى الروايات الدالة على بطلان الصلاة و الطواف بالزيادة
(و الحاصل) ان الفقيه اذا كان مترددا بين الاتمام و الاستيناف فالاولى له الحكم بالقطع ثم الامر بالاعادة بنية الوجوب ثم ان ما ذكرناه من حكم الزيادة و ان مقتضى اصل البراءة عدم مانعيتها انما هو بالنظر الى الاصل الاولى و إلّا فقد يقتضى الدليل فى خصوص بعض المركبات كما فى الصلاة حيث دلت الاخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها مثل قوله (عليه السلام) من زاد فى صلاته فعليه الاعادة و قوله (عليه السلام) و اذا استيقن انه زاد فى المكتوبة فليستقبل صلاته و قوله (عليه السلام) فيما حكى عن تفسير العياشى فمن اتم فى السفر انه يعيده قال لانه زاد فى فرض اللّه عزّ و جل دل
(اقول) ان قوله هذا ينافى ما تقدم منه قده من ان المرجع فى مقام الشك فى طروّ المانع هو البراءة و الحكم بعدم بطلان العمل فان لازمه صحته و عدم اعادته (هذا) مضافا الى انه لا معنى لتردد الفقيه فى التكليف مع جريان الاصل فى حقه.
(ثم) انما خصّ الفقيه بما ذكره فى حكم التردد لان المقلد اذا تردد فى صحة عمله فى الاثناء وجب عليه البناء على ما يظنّه مع البناء على السؤال عن الحكم بعد العمل فهذا نوع من الاحتياط بالنسبة اليه.
[فى الروايات الدالة على بطلان الصلاة و الطواف بالزيادة]
(و كيف كان) ان ما ذكره (قدس سره) من حكم الزيادة و ان مقتضى اصالة البراءة عدم مانعيتها انما هو بالنظر الى الاصل الاولى الّا انه وردت نصوص تدل على بطلان الصلاة و الطواف بالزيادة فلا بد من ملاحظتها و الحكم بما يستفاد منها من الصحة او البطلان بالزيادة فنقول اما الصلاة فالروايات الواردة فيها على طوائف.
(الطائفة الاولى) ما تدل على بطلانها بالزيادة مطلقا كقوله (عليه السلام) من زاد فى صلاته فعليه الاعادة (الوسائل الطبعة الحديثة ج (٥) ص ٣٣٢ الباب ١٩ من