درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٨ - فيما دار الامر بين كون الشيء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا او زيادة مبطلة
و بتقرير آخر اذا اتى بالعبادة مع واحد منهما قبح العقاب من جهة اعتبار الآخر فى الواقع لو كان معتبرا لعدم الدليل عليه و قبح المؤاخذة من دون بيان فالاجزاء المعلومة مما يعلم كون تركها منشأ للعقاب و اما هذا المردد بين الفعل و الترك فلا يصح استناد العقاب اليه لعدم العلم به و تركهما جميعا غير ممكن حتى يقال ان العقاب على تركهما معا ثابت فلا وجه لنفيه عن كل منهما و اما بناء على وجوب الاحتياط عند الشك فى الشرطية و الجزئية فلان وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعى المردد بين الفعل و الترك و ايجابه مع الجهل مستلزم لالغاء شرطية الجزم بالنية و اقتران الواجب الواقعى بنية الاطاعة به بالخصوص مع التمكن فيدور الامر بين مراعاة ذلك الشرط المردد و بين مراعاة شرط الجزم بالنية.
(قوله و كتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول فى السورة) هذا مثال للدوران بين الجزئية و الزيادة المبطلة و منشؤه الشك فى جريان قاعدة الشك بعد التجاوز عن المحل من حيث تردد الفقيه بين كون القراءة الشاملة للحمد و السورة فعلا واحدا فيكون الشك فى الحمد بعد الدخول فى السورة شكا قبل التجاوز عن المحل و قبل الدخول فى الغير او كون كل منهما فعلا مستقلا فيكون الشك المزبور من الشك بعد التجاوز و فى كونه مثالا للمقام تأمل كما تعرض له فى بحر الفوائد اذ يمكن ان نقول بجواز قراءة الحمد و الاتيان به فى الفرض احتياطا بغير عنوان الجزئية فحينئذ لا يكون من الدوران بين كونه جزء او زيادة مبطلة.
(و قد ذهب بعض المحققين) فى دوران الامر بين كون الشيء شرطا او مانعا الى لزوم الاحتياط بتكرار العبادة لانه يكون من دوران الامر بين المتباينين مع التمكن من الموافقة القطعية و ليس من الاقل و الاكثر كما