درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٨ - فى ان المشهور بين الاصحاب وجوب تكرار الصلاة فى الثوبين المشتبهين
الدخول فى العمل مترددا من السيرة العرفية و الشرعية غير جار فى المقام و يمكن التفصيل بين كون الحادث الموجب للتردد فى الصحة مما وجب على المكلف تعلم حكمه قبل الدخول فى الصلاة لعموم البلوى كاحكام الخلل الشائع وقوعها و ابتلاء المكلف بها فلا يجوز لتارك معرفتها اذا حصل له التردد فى الاثناء المضى و البناء على الاستكشاف بعد الفراغ لان التردد حصل من سوء اختياره فهو فى مقام الاطاعة كالداخل فى العمل مترددا و بين كونه مما لا يتفق إلّا نادرا و لاجل ذلك لا يجب تعلم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضى فى العمل على الوجه المذكور هذا بعض الكلام فى الاحتياط.
(و ممن يظهر) منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلى صاحب الحدائق و لقد بالغ المحلّى قده فى السرائر حتى اسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا فى مسئلة الصلاة فى الثوبين فاوجب الصلاة عاريا و لم يجوّز تكرار الصلاة فيهما مستندا فى ذلك الى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه.
[فى ان المشهور بين الاصحاب وجوب تكرار الصلاة فى الثوبين المشتبهين]
(و لكن المشهور بين الاصحاب) وجوب تكرار الصلاة فى الثوبين المشتبهين و يدل عليه مكاتبة صفوان بن يحيى فى الحسن عن ابى الحسن (عليه السلام) يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فاصاب احدهما بول و لم يدر أيهما هو و حضرت الصلاة و خاف فوقها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا.
(ثم قال (قدس سره)) و لو دخل فى العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده فى الصحة و وجوب الاتمام و فى البطلان و وجوب الاستيناف ففى جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ و الاعادة مع المخالفة و عدمه وجهان
(قوله من اشتراط العلم بالصحة حين العمل الخ) بيان لعدم جواز الاتمام