درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٤ - فى البحث عن الحريم فى الاملاك
[فى البحث عن الحريم فى الاملاك]
(نعم ناقش) فى ذلك صاحب الكفاية مع الاعتراف بانه المعروف بين الاصحاب بمعارضة عموم التسلط بعموم نفى الضرر قال فى الكفاية و يشكل جواز ذلك فيما اذا تضرر الجار تضررا فاحشا كما اذا حفر فى ملكه بالوعة ففسد بها بئر الغير او جعل حانوته فى صف العطارين حانوت حداد او جعل داره مدبغة او مطبخة انتهى و اعترض عليه تبعا للرياض بما حاصله انه لا معنى للتامل بعد اطباق الاصحاب عليه نقلا و تحصيلا و الخبر المعمول عليه بل المتواتر من ان الناس مسلطون على اموالم و اخبار الاضرار على ضعف بعضها و عدم تكافؤها لتلك الادلة محمولة على ما اذا لم يكن غرض الا الاضرار بل فيها كخبر سمرة ايماء الى ذلك سلمنا لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه و الترجيح للمشهور للاصل و الاجماع انتهى ثم فصل المعترض بين اقسام التصرف بانه ان قصد به الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع او دفع ضرر فلا ريب فى انه يمنع كما دل عليه خبر سمرة بن جندب حيث قال النبى (ص) انك رجل مضار و اذا ترتب عليه نفع او دفع ضرر و على جاره ضرر يسير فانه جائز قطعا و عليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار.
(قال المحقق السبزوارى) ره فى الكفاية ص ٢٤١ المعروف من مذهب الاصحاب ان ما ذكر فى الحريم للبئر و العين و الحائط و الدار مخصوص بما اذا كان الاحياء فى الموات فيختص الحريم بالموات.
(و اما الاملاك) فلا يعتبر الحريم فيها لان الاملاك متعارضة و كل واحد من الملاك مسلّط على ماله له التصرف فيه كيف شاء قالوا فله ان يحفر بئرا فى ملكه و ان كان لجاره بئر قريب منها و ان نقص ماء الاولى و ان ذلك مكروه قالوا حتى لو حفر فى ملكه بالوعة و فسد به بئر الجار لم يمنع منه و لا ضمان عليه