درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٦ - فى البحث عن الحريم فى الاملاك
الاموال و هو ايضا معمول به بين الفريقين و التعارض بينهما تعارض العموم و الخصوص من وجه و الترجيح للثانى بالاصل و عمل الاصحاب كما اعترف به و لا سيما اذا استلزم منع المالك عن التصرف ضررا عليه اشد من ضرر الجار أو مساويا او اقل بحيث لم يتفاحش معه ضرره و ينبغى القطع فى هذه الصور بما عليه الاصحاب و اما فيما عداها فالظاهر ذلك ايضا لما ذكر و ان كان الاحوط عدم الاضرار على الاطلاق و اما الاخبار الدالة على نفى الاضرار فى ملك المضار فمع قصور سند بعضها و عدم مكافاته لما مضى يمكن حملها على ما اذا قصد المالك بالتصرف الاضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الاخبار ثم على تقدير تسليم ترجيح حديث نفى الضرار لا وجه لتخصيصه بصورة تفاحش الضرر مع عمومه و شموله للغير انتهى.
(ثم حاصل اعتراض) مفتاح الكرامة على صاحب الكفاية انه لا معنى للتأمل بعد اطباق الاصحاب عليه نقلا و تحصيلا و الخبر المعمول عليه بل المتواتر من ان الناس مسلطون على اموالهم و اخبار الاضرار على ضعف بعضها و عدم تكافؤها لتلك الادلة محمولة على ما اذا لم يكن غرض الا الاضرار و فى خبر سمرة اشارة الى ذلك بل لعله الظاهر من الخبر فان اضرار سمرة ليس من جهة تصرفه فى ملكه ليكون موردا للنهى بل انما هو لتعديه على الانصارى و دخوله على عياله من دون استيذان و لا دخل لذلك فى التصرف فى الملك سلمنا لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه و الترجيح للمشهور للاصل و الاجماع انتهى.
(ثم فصل المعترض) بين اقسام التصرف بانه ان قصد به الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع او دفع ضرر فلا ريب فى انه يمنع كما دل عليه خبر سمرة بن جندب حيث قال له النبى (صلّى اللّه عليه و آله) انك رجل مضار و اذا ترتب عليه نفع او دفع ضرر و على جاره ضرر يسير فانه جائز قطعا و عليه بنوا جواز