درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١١ - فى ان حجية السيرة مشروطة بامور
(و على اى حال) الاستدلال المذكور مضافا الى انه معارض بالوجهين المذكورين يمكن توجيهه ايضا بان الغرض الاصلى هنا لما كان هو التكلم فى الاستصحاب الذى هو من ادلة الاحكام الشرعية اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودى اذ الاستصحاب العدمى لا يصلح دليلا لوجود حكم كلى شرعى مع انه يمكن ان يكون الغرض تتميم المطلب فى العدمى بالاجماع المركب بل الاولوية لان الموجود اذا لم يحتج فى بقائه الى المؤثر فالمعدوم كذلك بالطريق الاولى.
(نعم ظاهر عنوانهم) للمسألة باستصحاب الحال على ما تقدم فى اول الاستصحاب و تعريفهم له بالابقاء و الاثبات و غيرهما ظاهر الاختصاص بالوجودى و لا يصدق على العدمى إلّا ان يقال ان الوجه فيما ذكر بيان الاستصحاب الذى هو من ادلة الاحكام الشرعية تكليفية او وضعية اذ عدم الحكم ليس حكما شرعيا مجعولا من الشارع و إلّا لزاد الحكم على الخمسة و لذا عنونه بعضهم بل الاكثر باستصحاب حال الشرع.
(و مما ذكرنا) يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محل النزاع بظاهر قولهم فى عنوان المسألة باستصحاب الحال فى الوجودى و إلّا لدل تقييد كثير منهم العنوان باستصحاب حال الشرع على اختصاص النزاع بغير الامور الخارجية.