درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٨ - فى اقسام الشك فى الرافع
(و اخرى) يكون فى رافعية الموجود من جهة الجهل بحكم الموجود من حيث كونه رافعا كالمذى و هذا لا يكون إلّا فى الشبهة الحكمية.
(و ثالثا) يكون فى رافعيته من جهة الجهل بكونه مصداقا لكلى مجمل المفهوم مع العلم بحكمه من حيث كونه رافعا كالخفقة و الخفقتان اذا طرأ الشك فى صدق النوم عليهما من جهة الاجمال فى مفهوم النوم.
(و رابعا) يكون فى رافعيته من جهة الجهل بكونه مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالبلل المردد بين البول و غيره.
(و خامسا) يكون فى رافعيته من جهة عدم تعين المستصحب و تردده بين ما يكون الموجود رافعا له و بين ما لا يكون كذلك كما اذا تردد النجس الواقع على البدن مثلا بين كونه بولا لكى يفتقر ازالته الى الغسل مرتين و بين غيره لكى يكتفى فى غسله بمرة واحدة فانه اذا اقتصر فيه بمرة واحدة يقع الشك فى رافعية الموجود من جهة تردد المستصحب بين البول و غيره.
(هذا تمام الكلام) فى استيفاء الاقسام لكل من الشك فى المقتضى و الرافع و لم يتعرض الشيخ (قدس سره) فى المتن لاستقصاء اقسام الاول
(و كيف كان) فلا اشكال فى كون الشك فى المقتضى بجميع اقسامه محلا للخلاف بمعنى وجود القائل باعتبار الاستصحاب فيه و عدم الاتفاق على عدم اعتبار فيه و ان كان ظاهر بعض استدلال المثبتين بان المقتضى للحكم الاول موجود ربما يوهم الخلاف و كون عدم اعتباره فيه موضع وفاق و ان مقصود المثبت غيره لكن من المعلوم لكل من راجع الى كلماتهم كونه مشمولا لمحل الخلاف بل ربما قيل باختصاص محل الخلاف به.
[فى اقسام الشك فى الرافع]
(و اما الشك فى الرافع) فهو ايضا بجميع اقسامه بمحل الخلاف اذ لو كان اعتبار الشك فى الرافع من الاتفاقيات و اختص الخلاف بالشك فى المقتضى لم يكن معنى للتمسك بالدليل المذكور و يظهر ذلك ايضا من استدلال النافين بانه