درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٤ - فى ان الفتوى على اقسام
ظنيا كما هو المفروض فمضافا الى الخلاف المشار اليه فى المتن حالف فيه جماعة بالنسبة الى الاعمال السابقة مطلقا و ذهبوا الى الاجزاء و تمام الكلام فى مبحث الاجزاء
(و قد فصل) فى هداية المسترشدين بين ما اذا كان الانكشاف بطريق قطعى فيحكم بنقض الآثار و بين ما اذا كان بالظن الاجتهادى فلا يحكم به.
(قوله خلافا لجماعة حيث تخيلوا الخ) و هو ظاهر غير واحد من الاصحاب و الظاهر من كلماتهم هو التفصيل بين ان يتعلق الفتوى بما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل بحكم وضعى كالفتوى فى العقود و الايقاعات و بين ان يتعلق بما لا يستلزمها كالفتوى بنجاسة الماء القليل بالملاقاة و عدم نجاسة الماء الكر بها.
(و هو الظاهر من المحقق القمى) انه ره قال فى القوانين فى مبحث الاجتهاد و التقليد و اما جواز نقض الفتوى بالفتوى بمعنى ابطالها من رأس او تغييرها من الحال مطلقا اى فى العقود و الايقاعات و غيرهما ففيه غموض و اشكال و توضيحه ان الفتوى على اقسام.
[فى ان الفتوى على اقسام]
(منها) ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل بحكم وضعى بان كان الغرض من تشريعه فى نظر الشارع استدامته ما لم يطرأ عليه مزيل.
(و منها) ما لا يستلزمه فالاول مثل الفتوى فى العقود و الايقاعات و الثانى مثل الفتوى فى نجاسة الماء القليل بالملاقاة و عدم نجاسة الكر و امثال ذلك من حليّة المطاعم و حرمتها مما اختلف فيه و غير ذلك.
(فان فرض) ان يفتى احد بجواز عقد البكر باذنها و فرضنا غيبة ابيها و عقدناها بذلك الفتوى ثم تغيّر رأى المجتهد قبل حضور ابيها و قبل تحقق المخاصمة و المرافعة بينهما فالعمل على هذه الفتوى و اجراء العقد عليها ممّا يستلزم الدوام فان العقد يقتضى الاستمرار اما دائما او الى اجل كالمنقطع و قطع