درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٣ - فى نقل كلام السيد بحر العلوم
[فى نقل كلام السيد بحر العلوم]
(و قد جعل بعض السادة) الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم فى مورده و جعل قولهم (عليهم السلام) لا تنقض اليقين بالشك دليلا على الدليل نظير آية النبأ بالنسبة الى خبر الواحد حيث قال ان استصحاب الحكم المخالف للاصل فى شيء دليل شرعى رافع لحكم الاصل و مخصص لعمومات الحل الى ان قال فى آخر كلام له سيأتى نقله و ليس عموم قولهم (عليهم السلام) لا تنقض اليقين بالشك بالقياس الى افراد الاستصحاب و جزئياته الا كعموم آية النبأ بالقياس الى آحاد الاخبار المعتبرة انتهى اقول معنى الاستصحاب الجزئى فى المورد الخاص كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة فى ذلك الماء النجس سابقا و هل هذا الانفس الحكم الشرعى
(اقول) ان السيد بحر العلوم (قدس سره) جعل الاستصحاب دليلا على الحكم فى موارده و مجاريه و جعل الاخبار الواردة فى الباب مثل قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشك و ما هو بمثابته دليلا على الدليل نظير آية النبأ بالقياس الى اخبار الآحاد
(حيث قال السيد قده) على ما حكاه الشيخ (قدس سره) ان استصحاب الحكم المخالف للاصل فى شىء دليل شرعى رافع لحكم الاصل و مخصص لعمومات الحل الى ان قال فى آخر كلام له سيأتى نقله و ليس عموم قولهم (عليهم السلام) لا تنقض اليقين بالشك بالقياس الى افراد الاستصحاب و جزئياته الا كعموم آية النبأ بالقياس الى آحاد الاخبار المعتبرة انتهى اقول يحتمل ان يكون مراد السيد فى قوله رافع لحكم الاصل و مخصص لعمومات الحل من الاصل اصل البراءة و من عمومات الحل مثل قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ* خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و امثالهما فافهم.
(و على كل حال) قد اورد الشيخ قده على السيد ره بقوله معنى الاستصحاب الجزئى فى المورد الخاصّ كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة فى ذلك الماء النجس سابقا و هل هذا الا نفس الحكم