درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٩ - فى بيان المناط فى اعتبار الاستصحاب
و الشك بل المراد ان اليقين الذى كان فى الزمن الاول لا يخرج عن حكمه بالشك فى الزمان الثانى لاصالة بقاء ما كان فيئول الى اجتماع الظن و الشك فى الزمان الواحد فيرجح الظن عليه كما هو مطرد فى العبادات انتهى كلامه و مراده من الشك مجرد الاحتمال بل ظاهر كلامه ان المناط فى اعتبار الاستصحاب من باب اخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظن ايضا فتأمل.
الشيخ البهائى مما لا وجه له و ليس المراد بالاخراج هو معناه الظاهر و بالظن الظن بالخلاف لانه يخرج الشك ايضا على زعم الشيخ البهائى لانه قد حصر الاستصحاب بصورة الظن بالبقاء فقط و فى النسخة التى عندى من شرح الدروس فاخراج الظن عنه و يكون الضمير راجعا الى الاستصحاب و يكون الاخراج بالمعنى المذكور انتهى.
(ثم اعلم) ان توافق المحقق فيما يستفاد من كلام البهائى من اناطة اعتبار الاستصحاب بالظن الشخصى مبنى على القول بكونه من باب الظن كما حكاه عنه فى الكتاب و ان ضعف القول به من جهة المنع الصغروى كما ربما يستظهر من كلامه او الكبروى كما هو الظاهر منه بعد التأمل فيه و بنى امره على الروايات الشاملة لصورتى الشك و الظن معا فلا معنى للحكم باختصاص اعتباره بالظن و اخراجه عنها و افراده فى الحجية من جهة توهم اناطته بالظن و هذا الاستظهار تعرض له فى بحر الفوائد ثم قال فتدبر حتى لا يختلط عليك الامر فى مراده من العبارة من جهة لفظة الاخراج.
(ثم ربما) يستظهر الاناطة بالظن الشخصى من الشهيد فى الذكرى ايضا فى باب الوضوء حيث ذكر ان قولنا اليقين لا ينقضه الشك لا يعنى به اجتماع اليقين و الشك بل المراد ان اليقين الذى كان فى الزمن الاول لا يخرج عن حكمه