درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٠ - فى بيان المناط فى اعتبار الاستصحاب
بالشك فى الزمان الثانى لاصالة بقاء ما كان فيئول الى اجتماع الظن و الشك فى الزمان الواحد فيرجح الظن عليه كما هو مطرد فى العبادات انتهى كلامه.
(و وجه الاستظهار) فى ان مراده ره من الظن هو الظن الشخصى قوله فيئول الى اجتماع الظن و الشك فان المتبادر من هذا الكلام ان المراد من الظن هو الظن الشخصى كما يشير اليه قوله فيرجح الظن عليه كما هو مطرد فى العبادات فاذا اجتمع الظن و الوهم فيها فى الركعات بل الافعال لا يعتنى بالوهم بل يعمل بالظن و الظن المعتبر فى العبادات هو الظن الشخصى لا النوعى كما لا يخفى على المتتبع فى الفقه.
(قوله فتأمل) يحتمل ان يكون اشارة الى منع الاستظهار الاخير لان مجرد التعبير بان اليقين لا ينقضه الشك لا يدل على ان غرضه ذلك من باب الاخبار خصوصا مع ملاحظة قوله قولنا من دون استناد الى خبر اصلا.
(و يمكن) ان يكون اشارة الى احتمال كون مراده بالظن الظن النوعى المجامع مع الشك بمعنى تساوى الطرفين و حينئذ فلا يستظهر من كلام الشهيد ره اعتبار الظن الشخصى فان قيل ان ارادة احتمال الظن النوعى بعيد من كلامه قيل نعم إلّا ان ارادة مجرد الاحتمال من الشك بحيث يشمل الوهم بعيد ايضا و مع الدوران لا وجه لاستظهار الظن الشخصى من كلامه.