درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٣ - فيما افاده حديث لا تعاد
لا تعاد يختص بصورة النسيان و يعم صورة الزيادة و النقص و اخبار الزيادة تختص بصورة الزيادة و تعم صورة العمد و النسيان و يقع التعارض فى الزيادة السهوية لافتراق حديث لا تعاد عن اخبار الزيادة فى طرف النقيصة و افتراق اخبار الزيادة فى صورة الزيادة العمدية و تصادقهما فى الزيادة السهوية فان مقتضى اطلاق لا تعاد عدم البطلان فى هذه الصورة و مقتضى اطلاق بعض الروايات البطلان فيها الّا ان هذا التعارض صورى لحكومة لا تعاد عليها لان الظاهر منه كونه بيانا و مفسرا كقاعدة الضرر و الحرج و ظاهر اخبار الزيادة انها فى مقام الجعل و التأسيس و تكون كسائر ادلة الاجزاء و الشرائط و الموانع.
[فيما افاده حديث لا تعاد]
(فحديث لا تعاد) يفيد ان الاخلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال به اذا وقع سهوا لا يوجب الاعادة و ان كان من حقه ان يوجبها بمعنى انه فى مقام بيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به فى الجملة.
(فيكون قوله (عليه السلام)) لا تعاد باقيا على عمومه من عدم وجوب الاعادة بالنقيصة و الزيادة سهوا و يخرج الزيادة السهوية عن عموم اخبار الزيادة و تلحق بالنقيصة السهوية فى الحكم و من الواضح انه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم و المحكوم و يقدّم الحاكم و ان كان بينه و بين المحكوم عموم من وجه و على هذا يكون الاصل الثانوى الصحة فى النقيصة و الزيادة بالسهو و النسيان و البطلان فى الزيادة العمدية.
(و الحاصل) ان حديث لا تعاد مسوق لبيان عدم الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به فى الجملة ثم لو دل دليل على قدح الاخلال بشىء سهوا كان اخص من حديث لا تعاد ان اختص بالنسيان و عمّم بالزيادة و النقصان و الظاهر ان بعض ادلة الزيادة مختص بالسهو مثل قوله (عليه السلام) اذا استيقن انه زاد فى المكتوبة استقبل الصلاة.