درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٩ - فى بيان المناقشة فى دلالة النبوى
الحكم ببقاء الفعل السابق فتشمل الرواية ما اذا كان الارتباط بين الشيئين محققا كما فى الامر بالكل او متوهما كما فى الامر بماله عموم افرادى مثل اكرم العلماء اذ الحكم ببقاء الفعل فى كليهما على الحقيقة اذ لا يعقل الفرق بينهما فى بقاء الفعل اصلا فعلى تقدير ظهور الرواية فى البقاء الحقيقى تكون شاملة لكلا القسمين بدون شائبة تكلف اصلا.
(و ملخص الجواب الثانى) ان البقاء على قسمين حقيقى و مسامحى و الاول موجود فى العموم الافرادى و الثانى فى الكل و الجزء فعلى تقدير حمل الميسور و المعسور على الحكم يثبت المطلوب ايضا و هو وجوب الاتيان بباقى الاجزاء بعد تعذر الاتيان بالكل من جهة ان فيه بقاء للحكم السابق الثابت للجزء من جهة عدم نظر العرف فى ذلك الى النفسية و الغيرية و ان كان بحسب المداقة العقلية لا معنى للحكم بالبقاء لان الوجوب الثابت فى السابق كان غيريا و هو مرتفع و الوجوب الثابت فى اللاحق وجوب نفسى لم يكن ثابتا فى السابق فكيف يحكم فيه بالبقاء.
(و لا يخفى) ان حمل البقاء على الاعم من البقاء المسامحى و ان كان لا يخلو عن بعد لكن يقربه ان الرواية على تقديره تكون تأسيسا و لو فى الجملة و اما على ما ذكره صاحب الفصول ره فتكون تأكيدا و التأسيس اولى من التأكيد.
(و لكن لا يخفى) انه يشترط فى التسامح المذكور عدم كون الجزء المتعذر من الاجزاء المقومة و إلّا لم يجز التسامح و كذلك اذا لم يكن المتعذر معظم الاجزاء لعدم تطرّق التسامح فيه ايضا كما يأتى فى البحث عن الاستصحاب.
(قوله و بمثل ذلك يقال فى دفع دعوى الخ) يعنى يمكن ان يدعى ان ايراد صاحب الفصول على الاستدلال بالرواية يجرى على تقدير حمل الميسور و المعسور على فعلهما لا على حكمهما بان يقال ان وجوب المقدمة لما كان تابعا لوجوب ذى المقدمة فيكون ثبوتها تابعا لثبوته و سقوطها تابعا لسقوطه فلا يعقل