درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٠ - فى البحث عن ما يوهن القاعدة و هو كثرة التخصيصات فيها
العدالة خصوصا اذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب.
(و لا يخفى) ان ما افاده قده فى دفع الوهن المذكور من ان خروج الموارد الكثيرة الخارجة عن العام الخ هو مجرد دعوى لا شاهد عليها و إلّا فيقال بذلك فى جميع موارد تخصيص الاكثر هذا مع ان افراد العام اذا كانت انواعا فلا استهجان فى خروج افراد كثيرة بعنوان واحد من تلك الانواع و قاعدة نفى الضرر ليست كذلك فانها من العمومات الواردة على الافراد الخارجية و هذا فى غاية الوضوح و لا يتفاوت الحال حينئذ فى الاستهجان بين تخصيص واحد جامع لافراد كثيرة و تخصيصات عديدة لافراد كثيرة نعم اذا كان افراد العام الافرادى بعد التخصيص كثيرة فى نفسها و ان كان الخارج اكثر يمكن ان يقال ان التخصيص بعنوان واحد لا استهجان فيه و دعوى كون عموم القاعدة من هذا القبيل ليست بعيدة
(ثم) انه يظهر من عبارته قده امكان الجواب عن الاشكال بوجه آخر و هو استقرار سيرة الفريقين على الاستدلال بالقاعدة فى مقابل العمومات المثبتة للاحكام و يردّه ان عمل الاصحاب فى المقام يمكن ان يكون من جهة ارادتهم معنى من القاعدة لا يلزم منه تخصيص كما قد تقدم احتمال ذلك و مع تردد الامر بين العموم و ارادة ذلك المعنى يصير العام مجملا و استدلالهم لا يصلح معينا هذا مضافا الى ان الشهرة العملية لا تكون جابرة لضعف الدلالة فان الظن الحاصل من الخارج لا يوجب ظهورا فى اللفظ فافهم.
(قوله) كما فى المؤمنون عند شروطهم ان كان المراد بالشرط هو مطلق الالزام و الالتزام كما عن الصحاح فالخارج هو الشروط الابتدائية و غيرها و ان كان المراد به الالزام و الالتزام فى البيع و نحوه كما فى القاموس فالخارج عن العموم هو الشروط المخالفة لمقتضى العقد و المخالفة للكتاب و السنة و غير ذلك
(قوله قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الخ) اذا اريد بالعقود العهود كما فى المروى فى الصافى عن الصادق (عليه السلام) تفسير العقود بالعهود و هو الظاهر من غير واحد