درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٢ - فى الفرق بين المانع و القاطع
[فى الفرق بين المانع و القاطع]
(و حاصل الفرق) بينهما ان عدم الشىء فى جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط فاذا وجد آناً ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه فلا يتحقق المركب من هذه الجهة و هذا لا يجدى فيه القطع بصحة الاجزاء السابقة فضلا عن استصحابها و قد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا و رافعا للهيئة الاتصالية و الارتباطية فى نظر الشارع بين الاجزاء فاذا شك فى رافعية شىء لها حكم ببقاء تلك الهيئة و استمرارها و عدم انفصال الاجزاء السابقة عما يلحقها من ساير الاجزاء و ربما يرد استصحاب الصحة بانه ان اريد صحة الاجزاء المأتى بها بعد طرو المانع الاحتمالى فغير مجد لان البراءة انما تتحقق بفعل الكل دون البعض و ان اريد اثبات عدم مانعية الطارى او صحة بقية الاجزاء فساقط لعدم التعويل على الاصول المثبتة انتهى و فيه نظر.
(توضيح الفرق) ان المانع ما يمنع اصل الفعل اولا و بالذات و يكون عدمه معتبرا و شرطا للمأمور به و يكون فى عداد سائر الشروط التى تكون معتبرة فيه و اما القاطع فان عدمه ليس معتبرا اولا و بالذات فى المأمور به فى عرض سائر الشروط بل هو انما يقطع الهيئة الاتصالية اولا و بالذات عند الشارع العالم بالغيب و بتوسط قطع الهيئة الاتصالية المعتبرة عنده يمنع وجود الفعل على النحو الصحيح المطلوب عنده.
(نعم يمكن ان يقال فى خصوص الصلاة) على ما تعرض له بعض الاعلام ان لها وراء الاجزاء الخارجية جزء صورى يقوم بمواد الاجزاء يحدث بالتكبيرة و يستمر الى التسليمة بحيث لا يضر ببقائه تبادل الاجزاء و تصرمها فى الوجود و يدل على ذلك الادلة الواردة فى باب القواطع فان شأن القاطع انما هو قطع الهيئة الاتصالية و رفع الجزء الصورى فلو لم تكن للصلاة وراء مواد الاجزاء هيئة اتصالية