درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٢ - فى العمل بالاحتياط
التفصيلى الى ان قال.
(نعم لو شك) فى ان نية الوجه هل هى معتبرة فى العبادة ام لا و لم يقم دليل معتبر شرعا او عرفا يدل على تحقق الاطاعة بدونها كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل حتى على مذهب من اختار اجراء البراءة فى الشك فى الشرطية لان هذا الشرط اى اعتبار نية الوجه فى العبادة ليس على حدّ سائر الشروط المأخوذة فى المأمور به الواقعة فى حيز الامر كالستر و الطهارة و الاستقبال و نحوها.
(فان هذه الشروط) شروط للمأمور به بخلاف نية الوجه فانها شرط لتحقق الاطاعة و الامتثال دون المأمور به بحيث لولاها لم يتحقق الاطاعة و لم يحصل الامتثال لامر المولى و كان الشك فى هذا الشرط شكا فى المكلف به بخلاف الشك فى شرائط المأمور به فان الشك فيها شك فى التكليف فتجرى فيها البراءة بخلاف الاول فانه على تقدير اعتباره شرط لتحقق الاطاعة و سقوط المأمور به و خروج المكلف عن العهدة.
(و من المعلوم) انه مع الشك فى ذلك اى فى شرط تحقق الاطاعة لا بد من الاحتياط و اتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة.
(و بالجملة) فحكم الشك فى تحقق الاطاعة و الخروج عن العهدة بدون الشىء اى بدون ما يعتبر فى تحقق الاطاعة كقصد الوجه غير حكم الشك فى ان امر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط او به بشرط كذا و المختار عنده (قدس سره) فى الثانى البراءة و المتعين فى الاوّل هو الاحتياط.