درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٣ - فى البحث من حيث المتن فى الرواية المتضمنة لقاعدة لا ضرر
ابى جعفر (عليه السلام) قال ان سمرة بن جندب كان له عذق فى حائط لرجل من الانصار و كان منزل الانصارى بباب البستان فكان يمر به الى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الانصارى ان يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصارى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكا اليه و خبّره الخبر فارسل اليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خبّره بقول الانصارى و ما شكا و قال اذا اردت الدخول فاستأذن فأبى فلما ابى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى ان يبيع فقال لك بها عذق يمدّ لك فى الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للانصارى اذهب فاقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار
[فى البحث من حيث المتن فى الرواية المتضمنة لقاعدة لا ضرر]
(و اما من حيث المتن) فقد نقله علماؤنا الاعلام على ثلاثة وجوه.
(احدها) ما اقتصر فيه على قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا ضرر و لا ضرار بلا زيادة شيء كالخبر المذكور و كما فى حديث عقبة ابن خالد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فى قضاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين اهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء و قال لا ضرر و لا ضرار- فروع الكافى ج ١ ص ٤١٤- و ما رواه عقبة بن خالد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالشفعة بين الشركاء فى الارضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار- فروع الكافى ج ١ ص ٤١٠- و روى القاضى نعمان المصرى فى دعائم الاسلام خبرين عن الصادق (عليه السلام) استشهد فيهما بقول النبى (صلّى اللّه عليه و آله) لا ضرر و لا ضرار- المستدرك ج ٣ ص ١٥٠-.
(و ثانيهما) ما زيد فيه على الجملتين كلمة على مؤمن كما فى حديث ابن مسكان عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) فى قضية سمرة بن جندب و قد ذكر فى ذيله قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لسمرة انك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن-- الوسائل فى ابواب احياء الموات باب ١٢ ص ٣٤١ حديث ٤-.
(و ثالثها) ما زيد فيه على الجملتين كلمة فى الاسلام كما فى رواية الفقيه فى باب ميراث اهل الملل ص ٤٤١ و قد ذكر فيها قوله (عليه السلام) لا ضرر و لا ضرار