درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٠ - فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
[فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية]
ثم ان هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كادلة لزوم العقود و سلطنة الناس على اموالهم و وجوب الوضوء على واجد الماء و حرمة الترافع الى حكام الجور و غير ذلك و ما يظهر من غير واحد من اخذ التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف و هذه القاعدة ثم ترجيح هذه اما بعمل الاصحاب و اما بالاصول كالبراءة فى مقام التكليف و غيرها فى غيره فهو خلاف ما يقتضيه التدبر فى نظائرها من ادلة رفع الحرج و رفع الخطاء و النسيان و نفى السهو على كثير السهو و نفى السبيل على المحسنين و نفى قدرة العبد على شيء و نحوها مع ان وقوعها فى مقام الامتنان يكفى فى تقديمها على العمومات و المراد بالحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشىء او نفيه عنه فالاول مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب او شهادة العدلين فانه حاكم على ما دل على انه لا صلاة إلّا بطهور فانه يفيد بمدلوله اللفظى ان ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل لا صلاة إلّا بطهور و غيرها ثابت للمتطهر بالاستصحاب او بالبينة.
(و اما الكلام) فى بيان نسبة هذه القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية فنقول ان الوجوه المتصورة فيها ثلاثة مسالك.
(احدها) ما ذهب اليه جماعة كالفاضل القمى و النراقى و صاحب الكفاية و الرياض من ثبوت التعارض بينها و بين العمومات المثبتة للتكاليف فيلاحظ الترجيح بينهما و مع فقده يرجع الى الاصول و يظهر فساد هذا القول مما حقق فى المتن.
(ثانيها) ان العمومات الدالة على تشريع الحكم الضررى كالجهاد و الحج و الصوم و بذل الاموال فى الخمس و الزكاة الى غير ذلك حاكمة على هذه القاعدة