درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٢ - فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
فى ملكه مع تضرر جاره ان عموم نفى الضرر معارض بعموم الناس مسلّطون على اموالهم و ذكر نحو ذلك فى مسئلة جواز الترافع الى حكام الجور مع انحصار انفاذ الحق فى ذلك.
(و فيه) ما تقرر فى محله من ان الدليل الناظر بدلالته اللفظية الى اختصاص دليل عام ببعض افراده حاكم عليه و لا يلاحظ فيه النسبة الملحوظة بين المتعارضين نظير حكومة ادلة الحرج على ما يثبت بعمومه التكليف فى موارد الحرج و عليه جرت سيرة الفقهاء فى مقام الاستدلال فى مقامات لا يخفى.
(منها) استدلالهم على ثبوت خيار الغبن و بعض الخيارات الأخر بقاعدة نفى الضرر مع وجود عموم الناس مسلطون على اموالهم الدال على لزوم العقد و عدم سلطنة المغبون على اخراج ملك الغابن بالخيار عن ملكه.
(و كيف كان) ان ميزان الحكومة حسبما ذكره الشيخ قده المؤسس لها بين امرين احدهما ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال الدليل الآخر و مبيّنا لمقدار مدلوله و الثانى ان يكون بحيث لو فرض عدم ورود المحكوم لكان الحاكم لغوا خاليا عن المورد.
(و امثلة الحكومة كثيرة) مثل دليل لا تعاد بالنسبة الى ادلة الاجزاء و الشرائط للصلاة و الدليل النافى للسهو فى النافلة و الشك فى حق كثير الشك بالنسبة الى ادلة احكام الشك فى الصلاة الى غير ذلك مما يكون بلسانه اللفظى مفسرا لمفاد الآخر و من جملتها ما ذكر فى المتن حيث قال قده و المراد بالحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشيء او نفيه عنه.
(فالاول) مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب او بشهادة العدلين فانه حاكم على ما دل على انه لا صلاة إلّا بطهور فانه يفيد بمدلوله اللفظى على ان ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل لا صلاة إلّا بطهور و غيرها ثابت للمتطهر