درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٥ - فى اقسام الادلة الدالة على الجزئية
الاكيد عن هذا القسم من استصحاب الكلى.
(نعم) اذا ورد الامر بالصلاة مثلا و قلنا بكونها اسما للاعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فاذا لم يكن للقيد اطلاق بان قام الاجماع على جزئيته فى الجملة او على وجوب المركب من هذا الجزء فى حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة الى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد و مثل ذلك الكلام فى الشروط.
[فى اقسام الادلة الدالة على الجزئية]
(و بعبارة اخرى) ان الدليل الدال على الجزئية اما ان يكون دليلا لفظيا و اما ان يكون دليلا لبّيا و على الاول فاما ان يكون مجملا كالفاظ العبادات على القول بوضعها للماهيات الصحيحة او الاعم اذا وردت فى مورد اصل التشريع بحيث تكون ساكتة عن حكم الافراد.
(و اما ان يكون مبينا) و هو على ثلاثة اقسام لانه اما ان يدل صريحا على الجزئية و اما ان يدل على وجوب اتيان الشىء فى المركب بحيث يستفاد الحكم الوضعى من الحكم التكليفى و اما ان يدل على وجوب المركب فيستفاد الحكم الوضعى من التكليفى المتعلق بالمركب.
(اما الصورتان الاوليان) فمقتضى الاصل الاولى فيهما البراءة من وجوب الاتيان بالباقى و الحكم بالجزئية المطلقة لقبح التكليف بما لا يعلم و قيل مقتضاه وجوب الاتيان تمسكا باستصحاب الوجوب الحاصل فى حال القدرة و يتم فى العاجز فى بدو الأمر بالاجماع المركب.
(و اما مقتضى الاصل الثانوى) المستفاد من الاخبار المعبر عنه بقاعدة الميسور و المعسور فهو وجوب الاتيان بالباقى لو تم ذلك الاصل فى نفسه و سيأتى البحث عن ذلك.