درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٥ - فى الفرق بين الجزء و الشرط
ثبت كل من الجزء و الشرط بدليل لبىّ و ان اراد مقايسة المقام بالقيد المذكور فى الكلام بان يقال ان القيد فى الكلام اذا تأخر يرجع الى الفقرة الاخيرة منه فكذلك قاعدة الميسور ايضا تجرى فيما هو متأخر المرتبة اعنى الشرط فهو قياس مع الفارق كيف و منشأ ذلك انما هو الفهم العرفى فكيف يلحق به ما هو من المطالب اللبية و اذ قد عرفت ان ما ذكر لا يصلح لان يكون منشأ لتقديم ترك الشرط فالاولى هو التخيير لثبوت التزاحم و عدم مرجح معتبر فى البين و الّا تعين صرف القدرة فى الراجح من الطرفين كما هو الشأن فى كلية المتزاحمين.
(الفرع الثانى) اذا كان للمركب بدل اضطرارى كالوضوء و الغسل و تعذر بعض اجزائهما ففى وجوب الاتيان بالناقص او الانتقال الى البدل وجهان من ان الانتهاء الى البدل انما هو فى صورة عدم التمكن من المبدل و قاعدة الميسور تقتضى تعين الباقى المتمكن منه فلا ينتقل الى البدل و من ان البدل يكون وجودا تنزيليا للمبدل و مع التمكن من الاتيان به ينتفى موضوع القاعدة لان جريانها انما يكون فى ظرف تعذّر الواجب المنتفى بالتمكن من البدل فتأمل جيّدا.
(الامر الثالث) لو دار الامر بين الشرطية و الجزئية فليس فى المقام اصل كلى يتعين به احدهما عند الدوران نعم فى الآثار المترتبة على كل واحد منهما لا بدّ من الرجوع الى الاصل فيها نفيا و اثباتا فاذا شك فى شىء انه جزء او شرط و قلنا بان الرياء فى الجزء مبطل للعمل دون الشرط كان مقتضى الاصل عدم ابطالها له.
[فى الفرق بين الجزء و الشرط]
(ثم الفرق بين الجزء و الشرط) ان الاول هو ما كان داخلا فى الماهية و اعتبر فى عرض ساير الاجزاء و الثانى ما كان خارجا عن حقيقة المركب و ليس من اجزائه الخارجية بل هو من كيفياته بحيث يصير موجبا لتقييد المركب بان يكون التقييد داخلا و القيد خارجا كالطهارة و القبلة و الستر فى الصلاة فان