درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٧ - المقام الثانى فى الاستصحاب
اثبات حكم فى زمان لوجوده فى زمان سابق عليه و ازيف التعاريف تعريفه بانه كون حكم او وصف يقينى الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق اذ لا يخفى ان كون حكم او وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب و محله لا نفسه و لذا صرح فى المعالم كما عن غاية المأمول بان استصحاب الحال محله ان يثبت حكم فى وقت ثم يجىء وقت آخر و لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان و هو الاستصحاب انتهى.
بعض الاعلام ان هذا الاصل هو العمدة بعد الكتاب و السنة بل ما يثبت به من الاحكام الفرعية النظرية اكثر مما يثبت بالكتاب انتهى.
(اقول) سيما على القول بان اصل الاشتغال و اصل البراءة راجعان اليه و بالجملة يكفى فى علو شأنه ان جلّ الاحكام الشرعية مستنبطة من الادلة اللفظية كالكتاب و السنة و لا يتم الاستدلال بها الا بالتمسك بالاستصحاب فى عدم النقل و النسخ و التخصيص و غيرها.
(و كيف كان) ان الاستصحاب استفعال من صحب و هو لغة اخذ الشىء مصاحبا كما صرح بذلك غير واحد من اللغويين و هو الظاهر منه فى العرف العام ايضا و اطلاقه على المعنى الاصطلاحى هل هو من جهة غلبة الاستعمال او النقل وجهان اظهرهما الثانى.
(و للاصوليين) فى مقام تحديده تعاريف كثيرة بلغت الى نيّف و عشرة و الجامع بينها بحيث ينتهى اليه جميعا بين طوائف ثلاث
(الاولى) تعريف الاستصحاب بالمحل كما صرح به المحقق القمى ره حيث قال فى تعريف الاستصحاب انه كون حكم او وصف يقينى الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق فان هذا التعريف ازيف التعاريف لما اشار اليه (قدس سره)