درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١١ - فى ان المحقق الاردبيلى و صاحب المدارك ذهبا الى ان وجوب التعلم نفسى
العقاب فى التكاليف الموقتة التى لا تتنجز على المكلف الا بعد دخول اوقاتها مع انهم يلتزمون باستحقاق العقاب فيها و هو مؤيد لارادة المشهور الوجه الاول و هو توجه النهى الى الغافل حين غفلته.
(و ببيان آخر) انه لو لم يرد المشهور التسوية بين العالم و الجاهل فى توجه الخطابات اليهما للزم عدم العقاب فى التكاليف المشروطة التى لا تتنجز على المكلف الا بعد حصول شرطها مع ان العقاب ثابت فيها اجماعا و الملازمة مذكورة فى المتن.
(و حاصل الاشكال) على تقدير ارادة المشهور الوجه الاخير ان استحقاق العقاب على مخالفة الواقع انما يتم فى التكاليف المطلقة و اما التكاليف المشروطة او الموقتة فلا يتم فيهما ذلك اذ الواقع فيهما لم يتنجز على المكلف كى يعاقب عليه لا قبل الشرط و الوقت و لا بعدهما اما قبل الشرط و الوقت فواضح و اما بعدهما فكذلك لاجل الغفلة عنه الناشية عن ترك الفحص و التعلم فكيف يصح العقاب عليه.
[فى ان المحقق الاردبيلى و صاحب المدارك ذهبا الى ان وجوب التعلم نفسى]
(و من هنا) قد التجأ المحقق الاردبيلى و صاحب المدارك تبعا له الى الالتزام بوجوب التعلم نفسيا فيكون العقاب على تركه من حيث هو لا من حيث افضائه الى ترك الواجبات و فعل المحرمات المجهولة تفصيلا.
(قال صاحب الكفاية) فى حاشيته يمكن ان يقال ان التكاليف الموقتة و المشروطة فى الشريعة يكون التكليف فيها فعليا منجزا بحيث يجب على المكلف تحصيل غير ما علق عليه من مقدماته مما كان باختياره و ذلك بان يكون الوقت و الشرط من قيود المادة و المأمور به لا من قيود الهيئة و الامر.
(و ان كان) من قيودها بحسب القواعد العربية حسبما يراه المصنف (قدس سره) فى الواجبات المشروطة حيث بنى على ان الشرط فيها من قيود المادة و ليس الواجب الا نحوا واحدا لا نحوين المعلق و المشروط على ما يراه صاحب الفصول