درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١ - فى تقسيمه
[فى تقسيمه (قدس سره) الشك فى الاقل و الاكثر على قسمين الشك فى الجزء و الشك فى القيد]
(و اما القسم الثانى) و هو الشك فى كون الشىء قيدا للمأمور به فقد عرفت انه على قسمين لان القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيا مغايرا للمقيد فى الوجود الخارجى كالطهارة الناشية من الوضوء و قد يكون قيدا متحدا معه فى الوجود الخارجى اما الاول فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم فلا نطيل بالاعادة و اما الثانى فالظاهر اتحاد حكمهما و قد يفرق بينهما بالحاق الاول بالشك فى الجزئية دون الثانى نظرا الى جريان العقل و النقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة عليه فى الاول فان وجوب الوضوء اذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف به و لو مقدمة منفيا بحكم العقل و النقل و المفروض ان الشرط الشرعى انما انتزع من الامر
(اقول) انه (قدس سره) قد جعل الشك فى الاقل و الاكثر على قسمين الشك فى الجزء و الشك فى القيد قال فى صدر المسألة فيما تقدم ما لفظه الثانى فيما اذا دار الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر و مرجعه الى الشك فى جزئية شىء للمأمور به و عدمها و هو على قسمين لان الجزء المشكوك اما جزء خارجى او جزء ذهنى و هو القيد و هو على قسمين لان القيد اما منتزع من امر خارجى مغاير للمأمور به فى الوجود الخارجى فمرجع اعتبار ذلك القيد الى ايجاب ذلك الامر الخارجى كالوضوء الذى يصير منشأ للطهارة المقيدة بها الصلاة و اما خصوصية متحدة فى الوجود مع المأمور به كما اذا دار الامر بين وجوب مطلق الرقبة او رقبة خاصة انتهى.
(و فى كلامه (قدس سره)) موضعان للنظر:
(احدهما) قوله او جزء ذهنى و هو القيد الى ان قال فان الجزء الذهنى هو التقييد لا القيد فان القيد امر خارجى كالجزء الخارجى بعينه و من هنا يظهر ما فى قوله لان القيد اما منتزع من امر خارجى الخ فان المنتزع من امر خارجى