درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٧ - فى الفرق بين مسئلة البراءة و مسئلة النبوة
بعجزه عنه بخلاف المقام.
(و ثانيها) عدم امكان الوجوب الشرعى فى مسئلة النبوة بخلاف الفحص فى الاحكام الشرعية و من هنا استدل له بالأدلة السمعية.
(و ثالثها) انه كثيرا ما يحصل العلم بالفروع من الضرورة و نحوها من الاسباب القهرية من دون اعمال قوة نظرية او الفحص عن الحكم و هذا بخلاف مسئلة النبوة فان طريقها منحصر فى الاعجاز.
(و قال بعض المحشين) ان الوجوه المذكورة اجنبية عمّا ذكره الشيخ (قدس سره) لان كلامه ظاهر او صريح فى ان الغرض التشبيه بمن يدّعى الرسالة عن المولى العرفى و لا دخل له بمسألة النبوة المعروفة بل يظهر منه (قدس سره) فى ذيل الوجه الخامس صحة تشبيه المقام بمسألة النبوة من جهة كون مبنى المسألتين على وجوب دفع الضرر المحتمل من دون مدخلية العلم الاجمالى اصلا.
(قوله و اما النقل الدال على البراءة الخ) مقتضى اطلاق ادلة البراءة هو جواز العمل بها من غير فحص فى موردها فان ظاهر قوله (عليه السلام) رفع ما لا يعلمون و قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال حتى تعرف انه حرام مثلا هو رفع جميع الآثار بمجرد عدم العلم و حليّة جميع الاشياء الى الغاية المذكورة.
(و المناسب) مع مقام الامتنان خصوصا اذا كان (عليه السلام) بصدد بيان الحكم الفعلى هو كون ما لا يعلم مرفوعا عن القادر على الاستعلام و ان تكون الحلية ثابتة فى مورد الشبهة و لو مع القدرة على الفحص إلّا انها معارضة بما تقدم من الاخبار الدالة على المؤاخذة على ترك التعلم المقتضية لوجوب الفحص و بما دلّ على وجوب التوقف و لا اشكال فى اقوائية هذه خصوصا ما دلّ على المؤاخذة على ترك التعلم فيؤخذ بظهورها و يقيّد بها اطلاق حديث الرفع و نحوه و يحمل على صورة الفحص و اليأس.