درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٧ - فى ان حجية السيرة مشروطة بامور
(اقول) ما استظهره قده لا يخلو عن خفاء اما دعوى الاجماع فلا مسرح لها فى المقام مع ما سيمر بك من تصريحات كثير بخلافه و ان كان يشهد له ظاهر التفتازانى فى شرح الشرح حيث قال ان خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب انما هو فى الاثبات دون النفى الاصلى (و اما سيرة العلماء) فقد استقرت فى باب الالفاظ على التمسك بالاصول الوجودية و العدمية كلتيهما قال الوحيد البهبهانى فى رسالته الاستصحابية بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض و اثباته عن بعض و التفصيل عن بعض آخر ما هذا لفظه لكن الذى نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا انهم يستدلون باصالة عدم النقل فيقولون الامر حقيقة فى الوجوب عرفا فكذا لغة لاصالة عدم النقل و يستدلون باصالة بقاء المعنى اللغوى فينكرون الحقيقة الشرعية الى غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع انتهى و حينئذ فلا شهادة فى السيرة الجارية فى باب الالفاظ على خروج العدميات.
(اقول) ان الشيخ (قدس سره) كان مصرا على ان الشك فى الاعدام شك فى الرافع و سيجىء منه فى مقام التفصيل بين الوجودى و العدمى تصريحه بذلك و سيجىء فى مقام الاستدلال على مختاره من حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع التصريح بظهور كلمات جماعة فى الاتفاق عليها و جعله دليلا اولا لما اختاره و لم ينقل الخلاف الا عن الغزالى.
(و قد اقر فى هذا المقام) ان الشك فى الاعدام ايضا داخل فى محل النزاع و سيأتى منه التصريح فى مواضع بان الشك فى الرافع ايضا داخل فى حريم النزاع و سيجىء فى مقام بيان حجة القول التاسع التامل فى كون الشك فى الاعدام راجعا الى الشك فى الرافع دائما و يفهم من جميع ذلك كونه (قدس سره) متحيّرا فى ذلك و اللّه اعلم.