درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٨ - فى بيان كلمات الفقهاء فى معنى الزيادة المبطلة فى الصلاة
[فى بيان كلمات الفقهاء فى معنى الزيادة المبطلة فى الصلاة]
(و على كل حال) اضطربت كلمات الفقهاء فى معنى الزيادة المبطلة فى الصلاة فيظهر من جماعة من الاصحاب ان المراد بالزيادة المذكورة هو زيادة الركعات او الركوعات لا مطلق الزيادة كما يدل عليه بعض النصوص المعتبرة من ان الصلاة لا تعاد من سجدة و انما تعاد من ركعة و يظهر من بعضهم ان المناط مطلق الزيادة و لو لم يقصد بها الجزئية بلا فرق بين ان تكون من سنخ اجزاء الصلاة و بين غيره استنادا الى اطلاق بعض النصوص.
(و قال بعض المحشين) المتيقن من الزيادة المذكورة فى الاخبار التى حكم الشارع ببطلان الصلاة بها هو ما كان المزيد و المزيد عليه من جنس واحد و كان المزيد عليه من الاجزاء المجعولة للصلاة بجعل الشارع فى مقام اختراع الماهية و تشريعها كان يكبّر مرتين او يقرأ الحمد او السورة مكررا او يركع ركوعين و نحو ذلك و هذا هو المتبادر من الزيادة عرفا اذا اسندت الى مركب و يحتمل قويا شمولها لما اذا زاد المكلف على اصل المركب شيئا بقصد الجزئية مع عدم كونه جزء بجعل الشارع كان يأتى بالتأمين او التكتف و نحو ذلك بقصد انه من اجزاء الصلاة سهوا او عمدا عالما او جاهلا اما لو اتى بشىء زائد خارج عن ماهية الصلاة مع عدم قصده جزئية ذلك الشىء فلا يشمله الاخبار جزما لانه لا يصدق عليه انه زيادة فى الصلاة بل هو شىء زائد عنها مقارن معها فى الوجود انتهى.
(و التحقيق) ان ظاهر لفظ الزيادة اعتبار التعمد و قصد الجزئية لا مطلق وقوع فعل فى اثناء الصلاة و ان لم يكن بعنوان انه منها و إلّا لزم خروج اكثر الافراد فيتبادر منه الى الذهن الاتيان بالصلاة زائدا على اجزائها الشرعية و هو انما يتحقق بقصد الجزئية فلو لم يقصدها كان ذلك زيادة فى الصلاة بقول مطلق لا زيادة مبطلة و من هنا يظهر الفرق بين الزيادة فى الجزء و الزيادة فى المكتوبة كما اشار اليه المصنف قده فيما تقدم فتأمل.