درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٧ - فى بيان النسبة بين الروايات الدالة على بطلان الصلاة بالزيادة و بين حديث لا تعاد
الاولى و الثانية و خصوص حديث لا تعاد و اما الزيادة السهوية فى غير الاركان فهى مورد المعارضة و قد عرفت انه لا مناص من تقديم حديث لا تعاد و الحكم بعدم البطلان فيها.
(هذا كله فى الزيادة) و اما النقيصة فلا ينبغى الشك فى بطلان الصلاة بها ان كانت عمدية بمقتضى الجزئية و الشرطية و إلّا لزم الخلف كما هو ظاهر و اما ان كانت سهوية فهى موجبة للبطلان ان كانت فى الاركان دون غيرها من الاجزاء و الشرائط بمقتضى حديث لا تعاد.
(و اما الطواف) فلا اشكال فى بطلانه بالزيادة العمدية لما ورد من ان الطواف مثل الصلاة المفروضة فى ان الزيادة مبطلة له و اما الزيادة السهوية فلا توجب البطلان فان تذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه و ليس عليه شىء و ان تذكر بعده فلا شىء عليه ايضا إلّا انه مخير بين رفع اليد عن الطواف الزائد و بين ان يجعله طوافا مستقلا فيضم اليه ستة اشواط حتى يتم طوافان و لا ينافيه ما ورد من عدم جواز اقتران الاسبوعين لاختصاصه بصورة العمد.
(و اما النقيصة العمدية) فلا اشكال فى كونها موجبة لبطلان الطواف و اما النقيصة السهوية فلا توجب البطلان فان تذكر و هو فى محل الطواف فيأتى بالمنسى و يتم طوافه و ان تذكر و هو ساع بين الصفا و المروة فيقطع السعى و يرجع الى البيت و يتم طوافه ثم يسعى و ان لم يتذكر الا و قد أتى اهله فيستنيب من يطوف عنه كل ذلك للنصوص الواردة فى المقام (فراجع الوسائل الطبعة الحديثة ج ٩ الباب ٣٢ و ٣٤ و ٥٦ من ابواب الطواف).
(قوله و لبيان معنى الزيادة الخ) قد وعد (قدس سره) فى صدر المسألة ان يتعرض لمعنى الزيادة فى الصلاة مع انه لم يف بذلك و لم يبيّن معناها و قال و ان كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة الّا ان الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة اهم من ذكر ما يناسب.